تزوجت عن حب بقلم أماني السيد

سكت… وملاقاش رد. … بعدها بثلاثة أيام، كانوا قاعدين بيتعشوا، وفجأة رن جرس الباب. سعيد قام فتح. لقى راجل محترم في الخمسينات، لابس بدلة، وماسك شنطة جلد. قال بهدوء مساء الخير… مدام فوزية موجودة؟ سعيد استغرب. أيوه… حضرتك مين؟ الراجل ابتسم ابتسامة بسيطة وقال أنا جاي في ميعاد متفق عليه معاها.
في اللحظة دي خرجت من أوضتي، وكأني كنت مستنياه. ابتسمت وقلت أهلاً يا أستاذ… اتفضل. سعيد وقف يبص بيني وبين الراجل باستغراب شديد. هو حضرتك تعرفيه؟ قلت وأنا بشاور للصالون طبعًا… اتفضل نقعد هناك. دخل الراجل وقعد، وأنا قعدت قدامه.
أما سعيد، ففضل واقف مكانه، الفضول كان هيقتله. حاول يسمع أي كلمة، لكن كنت متعمدة أوطي صوتي. وبعد حوالي نصف ساعة، الراجل قام، سلمني ظرفًا جديدًا، وقال بصوت مسموع قبل ما يمشي مبروك يا مدام فوزية… كده كل حاجة بقت جاهزة، وفاضل خطوة واحدة بس.
ابتسمت وأنا أخدت الظرف. شكرًا لحضرتك… وأنا مستنية الموعد. خرج الرجل، وساد صمت غريب في الشقة. سعيد قرب مني بسرعة، وعينه كلها قلق. مبروك على إيه؟… خطوة إيه؟ بصيتله بثبات، وحطيت الظرف في الدولاب وقفلت عليه بالمفتاح. ثم قلت بابتسامة غامضة اصبر.
.. قريب جدًا هتعرف. ومن يومها… سعيد مبقاش يعرف ينام مرتاح، وبقى لأول مرة يحس إن فيه حاجة أكبر منه بتتجه ناحيته… لكنه ماكانش يعرف إنها بدأت بالفعل من الليلة دي، البيت كله اتغير. مش أنا اللي اتغيرت.
.. سعيد هو اللي بقى مش على بعضه. كل شوية يبصلي، وكل شوية يحاول يفتح كلام. فوزية… هو الراجل ده كان عايز إيه؟ كنت أرد وأنا بقطع السلطة لما يجي الوقت هتعرف. يعني إيه هعرف؟! يعني… هتعرف. ويرجع يسكت وهو مخنوق. أما مراته، فكانت بتحاول تطمنه.
سيبها… دي أكيد بتعمل نفسها عشان تغيظك. هز راسه، لكن القلق كان باين في عينه. … بعد يومين، وأنا خارجة الصبح، سعيد وقف قدامي. هتتأخري؟ احتمال. عندك شغل؟ أيوه. ولا عندك… ميعاد؟ بصيتله بثبات. ممكن. الكلمة دي كانت كفيلة تخليه يفضل طول اليوم سرحان.
… رجعت البيت بالليل، ولقيته قاعد مستنيني في الصالة. أول ما دخلت قال كنت فين؟ خلصت اللي ورايا. إيه اللي وراكي؟ ابتسمت وأنا حطيت شنطتي. حاجات كانت لازم تتعمل من زمان. سكت، لكنه كان هيستجن. … تاني يوم، وهو نازل، لمح ورقة صغيرة على الترابيزة. كانت مجرد ورقة مكتوب فيها الساعة 12.





