أخت جوزي حكايات رشا

الأول الشقة اللي كنت بحلم أعيش فيها بعد الجواز
قبل ما أشوف الشقة بعيني، كنت لسه بحاول أقنع نفسي إن الموضوع يمكن ما يكونش بالسوء اللي أنا متخيلاه.
في اليوم ده، كنت قاعدة في الشركة بخلص جدول التكاليف الخاص بمشروع معرض تجاري، وفجأة الموبايل اللي جنبي رن.
المكالمة كانت من إدارة الكمباوند اللي ساكنة فيه.
أول ما رديت، سمعت صوت مدير الإدارة بيتكلم بسرعة وتوتر
يا أستاذة مريم، لازم ترجعي فورًا على العمارة رقم 9!
إيدي وقفت فوق الكيبورد.
سألته
فيه إيه؟
رد بسرعة
في ناس كسرت باب شقتك ودخلت جوا! والشقة حالتها سيئة جدًا. إحنا بلغنا الشرطة بالفعل.
سكت ثانيتين، وبعدها سألته مباشرة
الكاميرات سجلت اللي حصل؟
أيوه.
مين اللي عمل كده؟
حسيت إنه متردد شوية قبل ما يرد.
وبعدين قال
البنت اللي كانت قائدة المجموعة بنت صغيرة في السن.
هي قالت إنها أخت جوزك.
اسمها سارة.
أول ما سمعت الاسم، فهمت كل حاجة.
سارة.
أخت أحمد، خطيبي.
البنت الوحيدة في عيلته اللي اتدلعَت طول عمرها لدرجة إنها اتعودت تاخد كل اللي هي عايزاه.
قفلت الملف اللي كنت بشتغل عليه، وقمت من مكاني وخدت شنطتي.
قبل ما أخرج من الشركة، عديت على مكتب المدير وطلبت منه إذن انصراف.
قلت له
عندي مشكلة في البيت ولازم أروح أتصرف.
بص لملامح وشي، لكنه ما سألنيش عن التفاصيل.
قال بهدوء
اتفضلي روحي، ولو احتجتي أي مساعدة كلميني.
شكرًا.
دخلت الأسانسير.
وأنا واقفة، شوفت انعكاس وشي الشاحب على الباب المعدني.
اسمي مريم.
عندي 29 سنة.
شغالة قائدة فريق مشروعات في شركة متخصصة في تصميم المساحات الداخلية في مدينة جيان.
الشقة رقم 2003، في العمارة رقم 9 بكمباوند وادي النخيل، كانت أكبر حاجة قدرت أحققها لنفسي قبل ما أكمل التلاتين.
ست سنين شغل.
تحويشة عمري.
ومبلغ إضافي ساعدني بيه أهلي.
كل ده كان موجود في الشقة دي.
وعقد الملكية كان مكتوب فيه اسم واحد بس.
مريم.
في البداية، كنت ناوية أخلي الشقة دي بيت الزوجية بتاعي أنا وأحمد.
لكن الفرح لسه ما حصلش…
وأخته سبقتنا وبدأت تدمّر البيت بإيديها.
طول الطريق وأنا سايقة، ما اتصلتش بأحمد.
وما عيطتش.
الغريب إن دماغي كانت مشغولة بتفاصيل صغيرة جدًا.
الدولاب اللي كنت عاملاه مخصوص ودافعة تمنه الشهر اللي فات.
رخامة المطبخ المستوردة.
الكنبة.
النجف.
الأجهزة الكهربائية.
كنت عايزة أعرف بس…
سارة وصلت لحد فين في الټدمير؟
أول ما وصلت الكمباوند، شوفت عربية الشرطة واقفة تحت العمارة.
وكان فيه عدد كبير من السكان متجمعين قدام المدخل.
مدير الكمباوند أول ما شافني جري ناحيتي.
يا أستاذة مريم!
الشرطة فوق.





