أخت جوزي حكايات رشا

ونزلت الجراج.
ركبت عربيتي.
وفي الضلمة، غمضت عيني كام ثانية.
رقم 4 مليون و ألف جنيه كان لسه ظاهر قدام عيني.
لكن الحقيقة إن سارة ما كانتش كسرت شوية أثاث وخلاص.
هي كسرت تلات سنين من الحب.
وسنة كاملة من الخطوبة.
وحلم بيت كنت بجهزه عشان يبقى بيت جوازي.
وآخر ذرة أمل كانت عندي في إن الجوازة دي ممكن تنجح.
كل ده اتساب ورا الباب المعوج اللي اتخلع من مكانه.
فتحت عيني.
ودورت العربية.
مش مشكلة.
الشقة تتصلح.
والحاجات المکسورة تتعوض.
ولو الخطوبة ما بقتش تنفع، أقدر أفسخها.
أما الشخص اللي تسبب في كل ده…
فالقانون هو اللي هيتكلم معاه بدلًا مني.
الجزء التاني لما أحمد عرف إن أخته دمّرت شقتي، طلب مني أتنازل عن حقي!
تاني يوم الصبح، صحيت في شقة صاحبتي ندى، اللي أصرت إني أنام عندها بعد اللي حصل.
ما نمتش غير ساعتين بالعافية.
كل ما أغمض عيني، كنت أشوف باب شقتي وهو مخلوع، وأفتكر شكل فستان الفرح المقطوع، والعصافير الخزف اللي اتكسرت على الأرض.
لكن الغريب إني ما كنتش حاسة برغبة في العياط.
كنت حاسة بحاجة تانية.
برود شديد.
كأن عقلي أخيرًا بطل يحاول يبرر تصرفات أحمد وعيلته، وبدأ يشوفهم على حقيقتهم.
الساعة كانت تسعة الصبح لما تليفوني رن.
أحمد.
سيبته يرن لحد ما فصل.
بعد دقيقة، اتصل تاني.
وبعدها بعت رسالة
إنتِ فين يا مريم؟ بقالي من امبارح بكلمك ومش بتردي.
ما رديتش.
بعدها بدقايق، وصلتني رسالة تانية
أنا عرفت إنك رحتي الشقة امبارح. إيه اللي حصل هناك؟
ضحكت بسخرية.
يعني لحد دلوقتي ما كانش عارف؟
فتحت المحادثة وكتبت
اسأل أختك.
وبعتله.
ما
كملتش عشر ثواني، ولقيته بيتصل بيا.
المرة دي رديت.
أول ما سمعت صوته، قال بعصبية
يعني إيه أسأل أختي؟ إنتِ بتتكلمي بطريقة غريبة ليه؟
قلت بهدوء
لأن أختك عندها إجابة كل الأسئلة اللي بتدور عليها.
مريم، أنا مش ناقص ألغاز. أنا لسه راجع من الشغل، وماما بتقول إن الشرطة كلمت سارة وطلبوا منها تروح القسم. إيه علاقتك بالموضوع؟
غمضت عيني للحظة.
وبعدين قلت
علاقتي إن شقتي اتكسرت واټدمرت، والشرطة بتعمل محضر.
سكت.
سمعته بياخد نفس طويل.
وبعدين قال
اتكسرت إزاي يعني؟
زي ما سمعت.
مين اللي عمل كده؟
ضحكت المرة دي بجد، لكن من غير أي فرحة.
إنت بتسألني أنا مين اللي عمل كده؟
يا أحمد، إنت خطيبي. المفروض تكون أول واحد يعرف إن شقتي اټدمرت.
لكن واضح إنك ما تعرفش حاجة، لأنك كنت مشغول بزعل سارة من إني ما وافقتش أديها مفتاح بيتي.
صوته اتغير.
إنتِ بتقولي إيه؟ سارة مالها ومال شقتك؟
رديت
هي اللي هتقولك.
وبعدين قفلت المكالمة.
ما كنتش محتاجة أشرح أكتر من كده.
بعد حوالي ربع ساعة، وصلني تسجيل صوتي من أحمد.
فتحته.
كان بيتكلم بصوت متوتر
مريم، أنا رايح القسم دلوقتي، وهفهم إيه اللي حصل. بس لو سمحتي، ما تعمليش حاجة قبل ما أجيلك. خلينا نحل الموضوع بينا.
بيننا؟
فضلت باصة للشاشة شوية.
هو لسه فاكر إن الموضوع خلاف عائلي بسيط ممكن يتحل بكلمتين؟
قمت من السرير، وغسلت وشي، ولبست هدومي.
كان عندي موعد مع محامي اسمه أستاذ شريف، واحد من العملاء اللي اشتغلت معاهم قبل كده، وكان أخو صاحبتي ندى.
لما حكيت له اللي حصل، طلب مني ما أستعجلش في أي خطوة، وأحتفظ بكل الأدلة.
قال لي بوضوح
يا مريم، أهم حاجة دلوقتي إنك ما تسمحيش لحد يضغط عليكي عشان تتنازلي. لازم نحصر التلفيات، ونثبت إن الشقة ملكك، ونشوف الإجراءات القانونية المناسبة حسب اللي هيثبت في التحقيق.
هزيت راسي.
أنا مش هتنازل.
بص لي باهتمام.
حتى لو خطيبك طلب منك؟
رديت من غير تفكير
خصوصًا لو خطيبي طلب مني.
بعد ساعة، كنت قاعدة في مكتبه، قدامي ملف فيه صور الشقة، وعقد الملكية، والفواتير، وإيصالات الدفع.
أستاذ شريف قلب في الأوراق واحدة واحدة.
كل شوية يوقف عند فاتورة ويسألني عن حاجة.
كنت مجهزة كل التفاصيل.
وفي الآخر قال
واضح إنك منظمة جدًا في حفظ مستنداتك.
قلت
أنا اللي كنت متابعة التشطيب كله بنفسي.
وده هيساعدنا نثبت قيمة الحاجات اللي اټدمرت، لكن لازم التقييم النهائي يتعمل بالطريقة القانونية المناسبة.
طلب مني كمان نسخة من تسجيل الكاميرات.
بعتّهاله.
وبعد ما شافه،
رجع لي الموبايل وقال
التسجيل مهم، خصوصًا لو واضح فيه مين دخل، ومين شارك في كسر الباب، وإيه اللي حصل بعد الدخول.
سألته
والتعويض؟
رد
هنطالب بحقك في التعويض عن الأضرار اللي نقدر نثبتها، لكن

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *