عشق الغرام

فتنهد بضيق وهو يتوجه صوبها وجلس بجانبها وهو يقول:

_يا حبيبتي مينفعش الحبسة دي، أنا سألت عن يوسف بس أهله كل اللي يعرفوه أنك أنتِ وهو في شهر العسل محدش يعرف حاجه فمحبتش أتكلم قبل ما نعرف الحقيقة.

فضحكت ضحكة هازئة، وقالت في تهكم:

_حقيقة أيه يا يمان اللي لسه عايز تعرفها؟! حقيقة أن يوسف مجرم.

فغمغم يمان في عصبية وهو يتحاشى النظر إليها:

_لا إله إلا الله يا بنتي أنتِ يعني ملقتيش إلا كلمة مجرم دي للي حصل في مليون سبب.

وعندما وجدها غير مفتنعة نهض متوجهـا إلى دورة المياه في يأسٍ وهو يقول:

_اجهزي عشان هنخرج غصب عنك.

ما أن غاب يمان حتى ألتمع الدمع في عينيها وهي تهمس بألم:

_وحشتني يا يوسف هان عليك متسألش عليَّ كل ده؟

ثم سمعت دقًا على الباب رتيبٌ سريعٌ، فمحت دموعها التي هطلت من عينيها وذهبت لتفتح الباب، فطالعها وجه شابٌ غريب، سألها باهتمام:

_حضرتك مدام غادة زوجة يوسف إسماعيل؟!

تأملت غادة بائن الطول الواقف أمامها متوجسة خيفة من القادم، وتفرست النظر في جسده العريض في رهبة، وهمست في خفوت حذر:

_أيوة أنا!

هتف الشاب بوجهٍ جامد خال من أي تعبير:

_أنا جاي أبلغك أن يوسف بين الحياة والموت وهو دلوقتي في العناية المركزة، وللعلم هو كان في مهمة خاصة ببلده عشان كدا خبى على حضرتك حقيقة شغله و…..

وسكت عندما شحب وجهها وامتقع واتسعت عينيها على آخرهما وهي تحدق فيها وتتراحع بظهرها، قائلة:

_يعني أيه بين الحياة والموت؟!

وأصطدمت بجسد يمان الذي أمسك بكتفيها، فأستدرت له تقول بلوعة:

_يوسف يا يمان!

بينما هتف الشاب بنبرة أجشة:

_حضرتك كويسة يا مدام غادة؟!

 

يتبع…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *