اكتشفت جوزي بقلم روماني مكرم

“ده إيه يا سمر؟” سألني اللواء حسن.
قلت له وأنا ببص في عين كريم المنكسرة: “ده كشف حساب بنكي لشركة وهمية كريم كان بيحول عليها مبالغ من مناقصات الشغل اللي حضرتك كنت بتسهلهاله.. كريم ما كانش بس بيخون بنتك معايا، ده كان بيس,,رقك إنت شخصياً باسم بنتك.”
كريم صرخ: “كدب! والله العظيم كدب! دي هي اللي زورت الورق ده!”
ضحكت بوجع وقلت له: “أنا اللي كنت براجع وراك حساباتك يا كريم.. أنا اللي سيبت شغلي في المحاسبة عشان أتفرغ لبيتك، وكنت فاكر إني نايمة على وداني.. نسيت إن “بنت الأصول” لما بتنخدع، عقلها بيبقى أنشط من ميت شيطان.”
اللواء حسن وشه احمر من الغض,,ب، وبص لكريم نظرة أخيرة قبل ما يشاور للعساكر اللي طلعوا فجأة ورا المأذون: “خدوه.. مش عايز أشوف وشه غير في التحقيق.”
كريم وهو بيتسحب والكلبشات في إيده، بصلي بصه مرعبة وقعد يصرخ: “مش هسيبك يا سمر! والله ما هسيبك! هخرج وهندمك على كل لحظة!”
المأذون خلص إجراءات الطلاق، ورمى لي ورقة “القسيمة” على السفرة. في اللحظة دي، حسيت إن جبل كان على نفسي وانزاح.
اللواء حسن بصلي وقال بنبرة فيها تقدير: “بنتي غلطت، وأنا هعرف أربي بنتي يا سمر.. وإنتي ست بـ 100 راجل. حقك رجع، والكلب ده مش هيشوف الشمس قريب.”
خرجوا كلهم من البيت.. وفضل أخويا أحمد معايا.
بص لي وقال: “خلاص يا سمر؟ كدة ارتحتي؟”
بصيت لآثار الأكل على السفرة، وللبيت اللي ضاع من عمري فيه 9 سنين، وقلت له: “لسه يا أحمد.. نيرمين لسه ما شافتش نصيبها من الحكاية.”
أحمد استغرب: “نيرمين؟ ما أبوها قال هيصرف معاها!”
ابتسمت وطلعت موبايلي، وفتحت صفحة “حكايات رومانى مكرم” على فيسبوك.. الصفحة اللي كريم كان دايمًا يستهزئ بيها ويقول لي “إنتي بتكتبي كلام فاضي”.
قلت لأخويا: “اللواء حسن هيداري على بنته.. بس الناس مش هتداري. الصور اللي كريم كان باعتها لنيرمين، والرسايل اللي فيها اتفاقهم على “تطفيشي” من البيت وتصويري وأنا نايمة عشان يتهموني بالجنون.. كل ده بقى “تريند” دلوقتي على كل الجروبات.”
موبايلي بدأ يرن بجنون.. رسايل من نيرمين، تهديدات، وتوسلات.
وفجأة.. سمعت صوت خبط عنيف على الباب.
بس المرة دي، ما كانش خبط بوليس ولا خبط أخويا.
ده كان صوت “والدة كريم”.. جاية وهي بتصوت وبتلطم في الممر.





