اكتشفت جوزي بقلم روماني مكرم

أنا قربت من السفرة، وسحبت شنطة كانت مستخبية تحت الترابيزة، وطلعت منها ورق التنازل عن نصيب كريم في الشقة، والتوكيل العام اللي كان عاملهولي عشان أدير ممتلكاته البسيطة اللي في البلد.
قلت له بصوت هادي وقوي: “كريم.. السفرة دي مش بس عشان تفطر.. السفرة دي عشان نخلص كل حاجة.. دلوقتي.. وبالذوق.”
اللواء حسن بص لكريم وقال له: “قدامك طريقين.. إما تمضي على كل اللي سمر عايزاه، وتطلقها حالاً بكرامتك.. أو نخرج من هنا على النيابة، وهناك بقى هتحكي لزمايلك إزاي كنت بتستغل اسم بنتي وبتمد إيدك على ست.”
كريم بص للورق.. وبص لأخويا.. وبعدين بص للواء حسن اللي عينيه كانت بتقول إنه مش بيهزر.
مسك القلم بإيد بتترعش، وبدأ يمضي.. بس قبل ما يخلص آخر ورقة، الموبايل اللي على السفرة رن.. كانت نيرمين.
اللواء حسن فتح الخط وفتح “الاسبيكر”.. وصوت نيرمين طلع وهي بتعيط: “بابا.. كريم فين؟ كريم بعت لي رسالة دلوقتي بيقول لي إنه هي-,,- نفسه لو ما هربناش سوا!”
كريم اتصدم.. هو ما بعتش حاجة!
بصلي وهو مبرق.. وأنا ابتسمت وطلعت موبايله من جيب المريلة بتاعتي.. الموبايل اللي هو افتكر إني سيبته في الأوضة.
“إنتي.. إنتي اللي بعتي الرسالة؟” كريم همس بذهول.
أنا قربت منه وهمست في ودنه: “دي البداية بس يا كريم.. أنا لسه ما بدأتُش الحكاية بجد.”
فجأة، اللواء حسن وقف وسحب الموبايل من إيده، وقال له: “امضي يا روح أمك.. امضي عشان لسه فيه مفاجأة تانية مستنياك تحت البيت.”
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
وقع القلم من إيد كريم وهو بيبص من الشباك، شاف بوكس شرطة واقف قدام المدخل، وجنبه عربية ترحيلات. وشه قلب ألوان، وبص للواء حسن بذهول: “مفاجأة إيه يا فندم؟ أنا مضيت على كل حاجة!”
اللواء حسن عدل الكاب بتاعه وقام وقف بكل هيبة، وقال له ببرود: “الورق اللي مضيته ده حق سمر الشخصي.. إنما اللي مستنيك تحت ده حق الدولة وحق شرفي أنا.”
كريم لسه هيفتح بقه، لقيت أخويا “أحمد” بيقرب منه وبيمسكه من هدومه بعن,,ف: “إنت كنت فاكر إنك لما تمد إيدك على أختي، الموضوع هيخلص بشوية ورق وشقة؟ إحنا صعايدة يا كريم.. والض,,رب عندنا ما بيتغسلش غير بالعار اللي هيلاحقك.”
أنا كنت واقفة بتابع الانهيار ده بمنتهى الهدوء. طلعت ظرف تاني خالص من مريلة المطبخ، ورميته قدام اللواء حسن.





