اكتشفت جوزي بقلم روماني مكرم

ابتسم وقال:
“إيه… عرفتي إنك كنتي غلطانة بقى؟”
وبعدين بصّ على السفرة…
وأول ما شاف مين قاعد…
صرخ. وو
تجمدت الضحكة على شفتي كريم، واللون هرب من وشه في ثانية واحدة وهو بيبص للكرسي اللي في وش مكانه المعتاد.
قاعد هناك، بكل هدوء وبذلته الرسمية الكاملة، كان “اللواء حسن”… والد نيرمين.
كريم رجع خطوة لورا، خبط في الحيطة وهو بيحاول ينطق، لكن صوته طلع مخنوق: “سيادة اللواء؟ حضرتك.. حضرتك بتعمل إيه هنا؟”
اللواء حسن ما ردش فوراً.. كمل مضغ حتة الستيك ببطء شديد، وهو بيبص لكريم بنظرة خالية من أي تعبير، نظرة المحقق اللي عارف كل حاجة ومستني اللحظة اللي يطبق فيها على الفريسة.
أنا كنت واقفة عند باب المطبخ، ماسكة فوطة المطبخ في إيدي، وببص لكريم ببرود ملوش حدود.
“اقعد يا كريم..” اللواء حسن قالها بصوت واطي بس مرعب، “الأكل ريحته تجنن، وخسارة يبرد.”
كريم بصلي بعينين مليانة غل وخوف في نفس الوقت، كان عايز يسألني “إزاي؟” و”ليه؟”، بس لسانة كان مربوط. هو عارف إن اللواء حسن مش بس والد البنت اللي بيخوني معاها، ده كمان الشخص اللي “سند” كريم في شغله السنتين اللي فاتوا، واللي كلمة واحدة منه كفيلة تنهي مستقبله وتوديه ورا الشمس.
قعد كريم على طرف الكرسي، وجسمه كله بيترعش.
اللواء حسن حط الشوكة والسكي,,نة بهدوء، وطلع موبايل من جيبه.. الموبايل ده ما كانش بتاعه، ده كان موبايل بنته “نيرمين”.
رماه على السفرة قدام كريم وقال: “بنتي حكت لي إنك وعدتها بالجواز.. وقالت لي إنك قلت لها إن مراتك مريضة نفسياً وإنك عايش معاها شفقة.. بس مدام سمر لما كلمتني الفجر، حكت لي حكاية تانية خالص.. ووريتني صور لوشها المحمر من أثر إيدك.”
كريم بدأ ينهج: “يا فندم.. والله سوء تفاهم.. سمر فاهمة غلط.. أنا..”
“أخرس!”
صوت اللواء حسن هز جدران البيت.
“أنا بنتي غلطت.. وحسابها معايا عسير.. بس إنت؟ إنت اللي دخلت بيتي، وأكلت عيشي وملحي، وكنت ناوي تدمر حياة ست ضحت بكل حاجة عشانك، وكمان تمد إيدك عليها؟”
في اللحظة دي، جرس الباب رن.
كريم بص للباب بأمل إن حد ينقذه، بس الصدمة التانية كانت لما دخل “المأذون” ومعاه اتنين رجالة، واحد منهم كان أخويا الكبير اللي لسه واصل من السفر.
أخويا دخل الأوضة، وعينه جت على العلامة اللي على خدي، وشفت ق,,بضته بتضيق.. بس مسك نفسه عشان “الاتفاق” اللي عملناه سوا.




