جوزي كان عنده مشكلة روماني مكرم 1

كلام أمي المرة دي مريحنيش، حسيت إنها بتجرني لخراب تالت. قولت لها وأنا بمسح دموعي بعنف: “طلاق إيه يا أمي وتتخرب أكتر؟ أنا عندي كوم عيال! والفلوس مش هتخلص، ده ورث أرض بالملايين! أنا اللي غلطت لما سمعت كلامك، أنا اللي سبت جوزي في عز زنقته لحد ما واحدة تانية خطفته على الجاهز!”

أمي اتعصبت وقالت: “بقى بتلوميني أنا يا هناء؟ أنا اللي كنت خايفة على مالك؟”

سيبت أمي واقفة بتتخانق مع نفسها، وأخدت بعضي ورجعت بيتي، وكان جوايا بركان قيد. قعدت مستنية مصطفى لحد نص الليل، ولما دخل، ملقيتش في عينيه أي لهفة أو ذنب. قومت وقفت قدامه وثبت نفسي بالعافية وقولتله: “أنا مش هطلق يا مصطفى، ومستحيل هسيب بيتي وعيالي لواحدة تانية تاخدهم على الجاهز.. والدهب والجمعية اللي أنا منعتهم عنك، هجيبهم تحت رجلك الصبح، بس طلقها ورجعلي جوزي القديم.”

مصطفى بصلي وضحك ضحكة وجعتني أكتر من جوازته، ضحكة فيها سخرية ووجع قديم، وقرب مني وقال: “الدهب؟ هههه.. تفتكري أنا ومصطفى بتاع النهاردة محتاج لغوايشك يا هناء؟ أنا بقيت بشتري محلات الصاغة بحالها.. الدهب بتاعك ده خليه عندك، اتمتعي بأمانك وشيليه في دولاب أمك.. أما جوزك القديم، فده مات يوم ما سيبتيه يلف على طوب الأرض ويتبهدل.. أنا مش هطلقك عشان العيال، بس زي ما ركنتيني في زنقتك، مكانك من النهاردة هيبقى الرف!”

سابني ودخل أوضته وقفل الباب وراه بالمفتاح، وسابني واجهة لواقع جديد أسود من الليل.. ضرتي بقت شريكة حياته الجديدة، وأنا بقيت مجرد “أم العيال” المهملة على الرف، والفلوس اللي كنت خايفة عليها بقت هي الحيطة اللي بتفصل بيني وبينه.

مر أسبوع والتاني، ومصطفى مابقاش يبات في البيت غير ليلتين في الأسبوع، وباقي الأيام عند العروسة الجديدة اللي عرفت إنها مأجرة شقة في برج فخم في وسط البلد. الغيرة كانت بتاكل في قلبي، وكل ما أبص لعيالي أحس بالذنب إني ضيعت أبوهم من إيديهم بغبائي.

وفي يوم، لقيت الباب بيخبط، فتحت ولقيت واحدة ست أنيقة جداً، لابسة لبس غالي، وفي إيدها الشنطة القطيفة الحمراء اللي كان فيها طقم الدهب اللازوردي.. بصتلي بابتسامة ثقة وقالت: “انتي هناء؟ أنا ضرتك.. وجاية لك عشان نحط النقط فوق الحروف.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *