جوزي متجوز عليا حكايات روماني مكرم 2

وكيل النيابة سكت لحظة، وبص لسكرتير التحقيق وقال: *”اكتب عندك.. يرسل وقوة من القسم فورا للتحفظ على جهاز التسجيل (DVR) الخاص بكاميرات المراقبة بالمنزل محل الواقعة، وتفريغ محتواه في ساعة وتاريخ الحادثة”*.

خرجت بره المكتب وأنا حاسة إن في أمل ضعيف نور في ضلمة حياتي. قعدت في الطرقة مستنية القوة تروح وتيجي. بعد حوالي ساعتين، جه أمين الشرطة ومعاه فلاشة، ودخل مكتب النيابة.

بعدها بدقائق، العسكري نده عليا ودخلت تاني، ولقيت المحقق طالب سيد وحماتي يدخلوا كمان.

حماتي دخلت وهي بتعيط تباكي: *”يا سعادة البيه، البت دي مجرمة ومب تخلفش وعايزة تحرم ابني من الذرية..”*.

المحقق قاطعها بصوت جهوري هز الأوضة: *”اسكتي خالص! أنا مش عايز اسمع صوتك!”*.

المحقق لف شاشة الكمبيوتر بتاعته ناحيتنا، وشغل الفيديو..

الفيديو كان واضح، المنور منور بنور السلم الضعيف. ظهرت أنا وأنا بفتح الباب وبطلع أقف أشم هوا وجسمي بيرتعش.. وبعدها بدقيقة، ظهرت نورا وهي بتتسحب بالراحة بره الشقة، ومفيش أي حد لمسها.. نورا وقفت على أول درجة، وبصت وراها، وفجأة رمت نفسها بكل قوتها لورا وهي بتصرخ!

سيد عينه برقت وصدمة عمره لجمت لسانه، وهو شايف مراته الجديدة بترمى نفسها بإرادتها من غير ما أنا أمد إيدي عليها!

المحقق قفل الفيديو، وبص لحماتي وسيد وقال ببرود قاتل: *”التسجيل واضح.. المتهمة شيرين ملمستش المجني عليها، بل إن نورا هي اللي ألقت بنفسها بقصد التباغض والافتراء وعمل جناية تزوير واتهام كاذب بمساعدة حماة المتهمة”*.

حماتي وشها اصفر وبقت تترعش وتقول: *”يا بيه.. ده.. ده البت نورا هي اللي غوتني.. أنا ماليش دعوة!”*.

سيد بص لأمه بذهول وكأنه بيشوفها لأول مرة، وبعدين بصلي وعينه مليانة دموع وندم، وقرب مني وقال بصوت مرعوش: *”شيرين.. أنا.. أنا آسف.. أنا ظلمتك”*.

المحقق ضرب على المكتب وقال: *”قررت النيابة العامة إخلاء سبيل المتهمة شيرين محمد من سراي النيابة بضمان محل إقامتها، وحبس المدعوة نورا والمدعوة سنية أربعة أيام على ذمة التحقيق بتهمة البلاغ الكاذب وتزوير اتهام جنائي والشروع في الانتحار وإجهاض النفس”*.

أنا اتنفست الصدمة، القيود اتفكت من إيدي، وسيد جرى عليا يحاول يمسك إيدي ويبكي تحت رجليا ويطلب السماح.. لكن في اللحظة دي، وأنا شيفة حماتي بتتقاد بالكلبشات، وسيد مكسور قدامي.. حسيت إن في حاجة جوايا ماتت للأبد ناحيته، ومبقاش الحب يشفع للظلم.. وفجأة، تليفون سيد رن، وكان الدكتور من المستشفى بيقوله: *”الحقنا يا أستاذ سيد.. نورا حالتها تدهورت وجالها نزيف حاد، وفي كلام خطير لازم تعرفه عن حملها!”*.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *