جوازة تانية حكايات روماني مكرم 2

/> خرجت شهد من المطبخ وهي بتبكي، بس المرة دي دموع ارتياح. جرت عليا واترمت في حضني بكل قوتها، وقالت بصوت خافق:
* “خلاص يا ماما؟ الكابوس ده خلص؟”
حضنتها بقوة، ودموعي نزلت لأول مرة من أسبوعين.. دموع الخوف اللي حبستها والقوة اللي اصطنعتها عشان أحمي بيتي وبنتي.
* “خلص يا شهد.. خلص والأبد. المريض ده مش هيشوف الشمس تاني.”
مرت الأشهر.. وفي المحكمة، التقرير الجنائي وتقرير الخبراء أثبتوا تزوير إيصال الأمانة، وتفريغ الفيديو والمذكرات والتسجيلات وشهادة الجيران وتلبسه في الشقة، كانت كفيلة بصدور حكم رادع من القاضي بـ السجن المشدد 15 سنة لطارق، مع تجريده من كافة حقوقه المدنية وتغريمه مبالغ طائلة كتعويض.
البيت رجع له الهدوء والسكينة اللي اتسرقوا منه. شهد كبرت، وعيت، وبقت أقرب ليا من أي وقت فات.. أدركت قيمة الأم والبيت السليم، وتجاوزت الصدمة بمساعدتي ومساندتي ليها، ورجعت لدراستها ورأسها مرفوعة.
وأنا؟ اتعلمت إن الستر مش معناه إننا نسكت على الحقارة أو الخطر عشان كلام الناس، الستر الحقيقي هو إنك تكوني الجدار الصلب اللي يحمي ولادك، وتواجهي الذئاب مهما كان القناع اللي لابسينه.
تمت بحمد الله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *