جوازة تانية حكايات روماني مكرم 2

النهاردة مفيش بوليس ومفيش محامين هيحموا من إيدي!”
ما رديتش، ووقفت في نص الصالة متسمرة، التلفون في إيدي شغال وبيسجل كل كلمة.
طارق زاد جنونه، وبدأ يضرب الباب بكتفه بقوة هزت الحيطة. ضربة.. في الثانية.. في الثالثة، لحد ما أكرة الباب الاتكسرت والباب اتفتح بعنف ورزع في الحيطة!
دخل طارق الصالة، وشه كان شاحب وعينيه زاغين كأنه مش في وعيه، ومسك في إيده مطواة قرن غزال مفتوحة وبتلمع في الضلمة، وجنبه كيس بلاستيك أسود كبير. صرخ وهو بيلتفت في الصالة:
* “فين البت؟ فين شهد؟ تعالوا هنا النهاردة هحرق قلبك عليها وأخليكي تلفي حولين نفسك طول العمر!”
قربت خطوتين بثبات، ووقفت قدامه بوضوح وقولت بصوت حاسم هز الشقة:
* “أنت دخلت رجلك بنفسك لقبرك يا طارق!”
رفع المطواة فوق وعينيه المليانة بشر أخدت خطوة سريعة ناحيتي: “ودين الله ما هسيبك عايشة!”
في اللحظة دي بالظبط، الضوء اتفتح فجأة في الصالة كلها، والضابط ورجال الشرطة خرجوا من الأماكن اللي مستخبيين فيها كالصاعقة!
* “اثبت مكانك يا طارق! ارمي السلاح من إيدك فوراً!”
طارق اتخض اتخضاض مرعب، الرعب شل حركته لما شاف رجال البوليس والمسدسات الموجهة لرأسه. المطواة وقعت من إيده على الأرض ورزعت على السيراميك. حاول يلف ويهرب ناحية الباب المفتوح، بس الضابط كان أسرع منه؛ هجم عليه وثبته على الأرض، ورجال الشرطة كبلوا إيديه بالكلابشات من الضهر.
كان بيلهث وبيصرخ بانهيار وهو المرمي على الأرض:
* “والله مظلوم! هي اللي استدرجتني! هي اللي بعتتلي عشان نصلح الموضوع!”
الضابط وطى على الأرض ومسك الكيس الأسود اللي كان طارق جايبه معاه، وفتحه قدام الجميع.. كان جوة الكيس زجاجة بنزين وسلسلة حديد وقفل! كان جاي ناوي يحبسنا جوة الشقة ويولع فينا عشان يداري على جرائمه كلياً!
الضابط بص لطارق بقرف وقاله:
* “تلبس كامل.. اقتحام، تهديد بالسلاح، ومحاولة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد. غير بلاغات الابتزاز والتزوير واستغلال القاصر اللي في النيابة. كده مشوارك انتهى تماماً يا طارق.”
خرجوا بيه مكبل ومكسور من الباب، والجيران كلهم كانوا واقفين على السلم وشايفينه وهو بيتسحب زي الكلب المذعور، والكلابشات في إيديه وزجاجة البنزين والمطواة مرفوعين كأدلة جريمة. وسامعين صرخاته المتوسلة وهو بيتساق لسيارة البوليس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *