شقة مشتركة حكايات زهرة الربيع 2

مقالات ذات صلة

حكايات 2
منذ 5 ساعات

حكايات صافى هانى 2
منذ 3 أيام

حكايات صافى هانى 1
منذ 3 أيام

حماتي كانت بتعمل حركة غريبة 1
منذ 3 أيام
خرج محمود يجر أذيال الخيبة والغضب، وخرج معه الأجاويد بعد أن أدركوا أن الموضوع ليس مجرد خلاف بسيط بل استهانة بكرامة أصلية.

بعد هذا الموقف بأربعة أيام، وصلتني أول ضربة انتقامية منهم. أرسل محمود إشعاراً رسمياً عن طريق المحكمة يدعوني فيه لـ “بيت الطاعة” في نفس الشقة بالدور الثاني ببيت العيلة!

ذهبت فوراً للمحامي، وابتسم فور رؤيته للإعلان وقال: “ممتاز.. هذا التصرف متوقع من زوج يحاول من النفقة وتثبيت موقف صوريا. سنقدم اعتراضاً رسمياً على بيت الطاعة خلال المدة القانونية (ثلاثون يوماً)، وأسباب الاعتراض متوفرة بكثرة: عدم أمانة الزوج على النفس والمال، وحيرة المسكن المشترك مع الأقارب الذين يعتدون على خصوصيتك، ووجود محضر إثبات حالة رسمي بوجود أغراب واستباحة المنقولات.”

لم تتوقف حربهم عند هذا الحد. بدأت حماتي في ترويج شائعات مغرضة في المنطقة وفي محيط أقاربنا، تدعي فيها أنني سرقت ذهبي وخرجت من البيت بدون إذن، وأنني أنا التي طردت أخو محمود ومراته من بيتهم! كانت الاتصالات تنهال على أمي من المعارف، بعضهم يعاتب وبعضهم يستفسر، ولكن أمي كانت ترد بكل ثبات وتوضح الحقيقة كاملة دون خوف أو خجل.

وفي يوم جلسة الاعتراض الأولى على بيت الطاعة، حضرت إلى المحكمة. كانت المرة الأولى التي أقف فيها داخل أروقة محكمة الأسرة. وقفت بين العشرات من النساء اللاتي يعانين من القهر والاستبداد، وعرفت حينها أنني لست وحدي، وأن السكوت عن الحق هو بداية الضياع.

حضر محمود مع محاميه. كان يحاول تجنب النظر في عيني. وعندما وقفنا أمام القاضي، بدأ محاميه يتكلم بنبرة ادعاء: “يا سيادة القاضي، موكلي وفر مسكن زوجية شرعي ومستقل، والزوجة خرجت بدون إذن وتستغل الطفل للضغط عليه مادتيا.”

طلب محاميّ الكلمة، وقدم للمحكمة ملفا متكاملا يحتوي على:

* صورة رسمية من محضر إثبات الحالة بالشرطة الذي يثبت وجود أخ الزوج وزوجته داخل واستغلالهم للمنقولات والملابس الخاصة.

* تسريبات صوتية ورسائل مدونة يهدد فيها محمود بمنعي من النفقة وترك لأخيه.

* عقد العقار المقيد باسم أخيه، مما يثبت أن المسكن ليس ملكا للزوج ولا حيازة مستقرة له، بل هو عرضة للطرد في أي لحظة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *