شاب مصري

ولو ما لاقاش حل

كل اللي عمله طول الشهور اللي فاتت هيروح هدر.

في اللحظة دي، الحاجة زينب بصت ناحية سقف البيت القديم.

وقالت

اطلع أوضة جدك.

يوسف استغرب.

ليه؟

دور على كراسات جدك الكبير.

كراسات إيه؟

بصت له وقالت

الكراسات اللي العيلة كلها قررت تتجاهلها بقالها أكتر من 40 سنة.

يوسف طلع الدور التاني.

الأوضة كانت مليانة تراب وصناديق قديمة.

وبعد بحث طويل، لقى صندوق خشب صغير.

فتحه.

جواه 9 كراسات سودا.

أول واحدة كان مكتوب عليها تاريخ من سنة 1968.

وتحت التاريخ اسم جده الأكبر

عبدالرحمن عبدالسلام.

قعد يوسف على الأرض وبدأ يقلب الصفحات.

كان فيها ملاحظات عن الأرض.

المياه.

نوع التربة.

أماكن الزراعة.

وأغرب من كل ده ملاحظات عن تربية المواشي.

قرأ لساعات.

وفي اليوم التالت، لقى جملة خلت قلبه يدق بسرعة

الأرض دي عمرها ما كانت فقيرة إحنا بس بقالنا نص قرن بنسألها السؤال الغلط.

يوسف فضل باصص للجملة.

وبعدين رجع يقرأ الصفحة اللي بعدها.

ولأول مرة، اكتشف إن أرض عيلته المهجورة كانت مخبية سرًا ممكن يغير مستقبل

متابعة القراءة

2

شاب مصري

المزرعة كلها ويخلي نفس الناس اللي ضحكت عليه واقفة على بابه تطلب منه المساعدة.

توقف يوسف عبد السلام أمام الصفحات الصفراء القديمة التي خطها جده الأكبر قبل عقود. كانت كلمات الجد واضحة ومركزة، تشرح تفاصيل دقيقة عن تربية المواشي والزراعة البديلة المعتمدة على الموارد الطبيعية للمزرعة

النخيل ليس مجرد ثمر. نواته إذا جُففت وحُنصت وتُمّ دكّها مع مخلفات سعف النخيل الأخضر وجذور الحشائش العميقة، تُنتج علفاً عالياً بالبروتين والزيوت الطبيعية التي تقوي مناعة الماشية وتقيها من أمراض الرئة.

قفل يوسف الكراسة، وتنفس براحة لأول مرة منذ أشهر.

فهم يوسف السر الذي غفلت عنه العائلة أربعين عاماً الأرض المهجورة التي بها 60 فداناً من النخيل لم تكن أرضاً بوراً، بل كانت مخزناً طبيعياً لأجود أنواع الأعلاف المقوية للمناعة!

بداية التحول العلف السري

من الصباح الباكر، بدأ يوسف في جمع النوى المتروك تحت الأشجار وسعف النخيل الأخضر، واستعارة طاحونة قديمة من أحد أقاربه.

بدأ يخلط النوى المطحون بسعف النخيل والمياه ونسبة بسيطة من الملح والخميرة الطبيعية، ويقدمها للعجول

ال 83 التعافية.

في البداية، كانت العجول مترددة، لكن خلال أيام قليلة، بدأت تأكل العلف الجديد بشهية مفتوحة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *