مرات ابني حكايات روماني مكرم 2

“أنا ما بكسرش حد يا حاجة فاطمة.. ابنيك هو اللي اختار يكسر بيته لما سمحلك تتدخلي في قرشي وتعبي. وحضرتك جيتي في الوقت المناسب تماماً.”

مروة سحبت ظرف أصفر من على الترابيزة ورمته قدام فاطمة على الكنبة:

#الكاتب_رومانى__مكرم__
“ده إنذار رسمي بالطرد من الشقة بصفتي المالك، ومظروف تاني فيه رفع دعوى باسترداد كافة المبالغ اللي أنا دفعتها في تجهيز الشقة وشراء العفش بالكامل بالواتس والفواتير الموثقة باسمي.. ومادام محمود مش قادر يصرف، أنا طلبت رسمياً نفقة أولاد وأجر مسكن عن طريق المحكمة.”

فاطمة اتسمرت مكانها، عينيها وسعت من الصدمة، والورق قدامها زي الشبح.

مقالات ذات صلة

حكايات امانى السيد 2
منذ 23 دقيقة

حكايات امانى السيد 1
منذ 25 دقيقة

حكايات منى 2
منذ ساعتين

حكايات منى1
منذ ساعتين
مروة قرّبت منها خطوات صغيرة وقالت بابتسامة غامضة:

“المرادي يا حاجة.. اللعب مش هيبقى كلام وسوالف مع أم أحمد.. اللعب بقى بالقانون، ونشوف مين اللي هيضحك في الآخر!”

فاطمة اتراجعت خطوة لورا وهي بتترعش، الورق الأصفر في إيدها بيلهلب زي النار. بصلت لـ مروة بذهول ومش قادرة تستوعب إن الموظفة الهادية الشيك اللي كانت بتعدي من قدامها وتوطي راسها احتراماً، هي نفسها اللي واقفة قدامها دلوقتي بكل الجبروت والثبات ده.

“إنتِ بتهدديني يا مروة؟ بتهددي فاطمة في بيت ابنها؟”

صوت فاطمة طلع مكسور ومخنوق، الهيبة اللي كانت بتتصنعها قدام جاراتها اتفرتكت في لحظة قدام حقيقة العقد والأوراق الرسمية.

مروة ابتسمت ببرود، وقعدت على الكرسي وحطت رجل على رجل:

“أنا مبهددش يا حاجة.. أنا بتعامل بالمنطق اللي حضرتك ومحمود فرضتوه عليا. امبارح كنت حيزبونة وبأكل عيالي من فلوس حرام وبخبي على جوزي، والنهاردة لما أطالب بحقي وبفلوسي بقيت بتهددكم؟ القانون مابيعرفش الطيبة، بيعرف الورق.. وحضرتك عارفة كويس إن كل قرش دخل البيت ده مترخ بجهدي وشقايا.”

في اللحظة دي، دخل محمود الشقة. كان شكله يقطع القلب، هدومه متبهدلة من شغل المعمل، وش وشه شاحب، وفي إيده كيس أسود صغير فيه شوية طلبات بسيطة جابهم بالعافية بالباقي اللي معاه. أول ما شاف أمه واقفة بتعيط والورق في إيدها ومروة قاعد بكل هدوء، الكيس وقع من إيده على الأرض.

“في إيه؟ جرى إيه تاني يا أمي؟” محمود جرى على أمه وشد الورق من إيدها وهو بيبص فيه بذهول.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *