أنا عروسة جديدة روماني مكرم ٢

تابعتُ حديثي بثبات لا يقبل المساومة: “اسمعني كويس يا حازم، الحمل ده مكنش في الحسبان، ومش هو السبب الوحيد اللي هيحدد مصيرنا، لكنه أضاف مسؤولية أكبر. أنا قبلت أرجعلك وأبدأ معاك صفحة جديدة في بيتنا الجديد المستقل، مش عشان دافع الضعف، لكن لأنك أثبتت بالفعل مش بالكلام إنك شاري بيتك ومستعد تضحي وتتحمل نتيجة غلطتك. لكن افتكر كلامي ده كويس واحفره في قلبك: الكف اللي اترد في وشه كف، يقدر يرد بقطيعة أبدية لو اتكرر الشك أو اتمدت الإيد تاني.
كرامتي خط أحمر، هي اللي هتحمي بيتنا وهتربي ابننا على الأصول والعزة”.وقف حازم واقترب ببطء وعيناه تفيضان بالامتنان العظيم، وانحنى ليقبّل رأس أبي احتراماً واعتذاراً، ثم التفت نحوي وقال بصوت متهدج صادق نابع من أعماق قلبه: “وعد رجالة قدام أبوكي وعمي، وعمري ما هنسى الدرس طول ما فيا نفس.. كرامتك من كرامتي، وراسك هتفضل دايماً مرفوعة”.أما سمر، فقد دفعت ثمن حقدها كاملاً؛
طلقها طارق طلاقاً بائناً لا رجعة فيه، وانكشفت سرقاتها وديونها أمام عائلتها، لتجد نفسها منبوذة ومحاصرة بالفضائح والقضايا التي رفعها طارق لاسترداد أمواله. بينما طوى بيتنا تلك الصفحة المظلمة، وانتقلنا إلى حياتنا الجديدة بعيداً عن أدران الماضي، وقد تعلّم الجميع أن الشرف لا يُداس، وأن المرأة التي تعرف كيف تدافع عن حقها تصنع احترامها بيدها وتجبر الدنيا كلها على الانحناء لأصلها الطيب.




