في الشغل بلغوني حكايات ميرا

بصيت للمفتاح. ماكانش مفتاح بيت. ولا مكتب. كان عليه رقم محفور 17. وقتها افتكرت حاجة. من سبع سنين، يوم جوازي من أحمد، سلّمني مفتاح وقال لي ده مفتاح خزانة قديمة… احتفظي بيه، يمكن تحتاجيه يومًا. أنا عمري ما سألت عن الخزانة. لكن الرقم اللي كان عليها وقتها كان 17. رجعت بصيت لأحمد. الخزانة دي فين؟ أحمد وشه اتغير تمامًا. وقال في البنك. ثم سكت لحظة، وأضاف لكن المفتاح ده… ماكانش المفروض يكون معاهم. وهنا فهمت إن الخزانة رقم 17 ممكن تكون المكان الوحيد اللي فيه الحقيقة الكاملة.
من الشخص اللي يقدر ينهي كل ده في لحظة. قربت منه خطوة. وأنا مش هوقّع على أي ورقة. وشه اتغير. فكري كويس. فكرت. مد إيده بالملف مرة تانية. آخر فرصة. ماخدتوش. قلت حطه على الترابيزة وامشي. سكت ثواني، وبعدين حط الملف ومشي. أول ما اختفى من الممر، فتحت الملف. كان عبارة عن مجموعة أوراق لتحويل ملكية أسهم من اسمي واسم أحمد إلى شركة استثمارية جديدة. لكن فيه حاجة لفتت نظري. اسم الشركة كان شركة النور القابضة. نفس اسم المستشفى. رفعت عيني لياسر. المستشفى دي ليها علاقة بالشركة؟
فتح موبايله بسرعة. بعد دقائق قال لأ… لكن فيه مستثمر كبير له نسبة في المستشفى، ونفس المستثمر ظاهر في سجلات الشركة دي. بصيت لأحمد. إنت كنت تعرف؟ هز رأسه. لأ. رنا قالت يبقى هما كانوا بيستخدموا الدــ,,ـــــادث عشان يضغطوا عليك. وفجأة، دخلت ممرضة وقالت مدام سارة، في حد من الأمن عايز يكلمك. خرجت. لقيت رجل أمن واقف عند الباب.
قال مدام، وصلتنا شكوى إن فيه شخص دخل منطقة سكنية ممنوع دخولها باستخدام تصريح باسم الأستاذ أحمد. قلبي وقع. فين؟ عنوانك. قلت فورًا ابني وأمي هناك. هز رأسه. الشرطة في طريقها. أول مرة من ساعات حسيت إني أقدر أتنفس. لكن بعدها مباشرة، ياسر قال سارة… استني. بصيت له. إيه؟ فادي خرج من المستشفى من خمس دقايق. وبعدين؟ ركبت العربية اللي كانت مستنيا قدام الباب. فتح صورة التقطها بسرعة. العربية كانت سوداء. ولما كبرت الصورة، ظهر جزء من لوحة العربية. عرفتها. دي عربية حازم. سكت الجميع. حازم، شريك أحمد، كان المفروض يكون مختفي.
لكن عربيته كانت هنا. خرجت بسرعة من المستشفى، ومعايا ياسر. اتصلت بالشرطة وأبلغتهم بكل اللي عرفناه. وبعد دقائق، وصلني اتصال من أمي. مريم… آدم بخير. غمضت عيني من شدة الارتياح. وإنتِ؟ أنا كويسة. الشرطة وصلت قبل ما يحصل حاجة. سألتها الراجل هرب؟ أيوه. ثم سكتت. ماما؟ قالت بصوت منخفض قبل ما يهرب، ساب ظرف عند الباب. رجع نفسي يتقطع. افتحتيه؟ لأ. ما تلمسيهوش. بعد دقائق، وصلت الشرطة وخدت الظرف كدليل.





