في الشغل بلغوني حكايات ميرا

كان جواها صندوق أسود صغير. وعليه اسم واحد فقط سارة. فتحت الصندوق. أول حاجة لقيتها كانت صورة قديمة ليا وأنا طفلة، واقفة جنب أبويا. وتحتها ظرف مكتوب عليه افتحي ده فقط لو أحمد خان ثقتك. إيدي ارتعشت. فتحت الظرف. كانت رسالة بخط أبويا. بنتي سارة، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى الخطة خرجت عن السيطرة. كملت القراءة. أحمد مش الشخص اللي لازم تخافي منه. من سنين، اكتشفت إن شريكي حازم كان بيسرق من الشركة، ولما حاولت أواجهه، بدأ يهددني.
رفعت عيني لياسر. حازم. كملت. اضطريت أبيع جزء من الشركة لعائلة أحمد عشان أحميكي. لكن حازم ماوقفش. حاول يستولي على باقي ممتلكاتي، وكان محتاج يوصل لأسهم معينة ماكنتش باسمه. الصفحة التالية كانت أهم. الأسهم دي اتنقلت باسمك يوم جوازك من أحمد. شهقت. يعني الأسهم اللي كانوا بيحاولوا ياخدوها… ياسر كمل القراءة. باسمك إنتِ. حسيت إن كل حاجة اتجمعت فجأة. أحمد ماكانش بيحاول يسرق ممتلكاتي. كان عارف إن فيه حاجة باسمي، لكنه ماقدرش يقول لي. أما حازم فكان محتاج توقيعي عشان ينقلها.
لكن الرسالة كان فيها سطر أخير. يا سارة، لو أحمد أخفى عنك الحقيقة، اسأليه عن اللي حصل ليلة وفــ,,ـــــاه أم آدم. بصيت لأحمد. وشه كان شاحبًا. مين أم آدم؟ رنا بدأت تعيط. وأحمد قال بصوت مكسور أمي. اتجمدت. أمك ماتت إزاي؟ سكت طويلًا. وبعدين قال دــ,,ـــــادث عربية. نظرت إلى ياسر. ثم إلى المفتاح. ثم إلى الرسالة.
لكن قبل ما أقدر أسأل أي سؤال، وصلني اتصال من رقم مجهول. رديت. ماحدش اتكلم. بس سمعت صوت تسجيل قديم. صوت أبويا. وكان بيقول أحمد، لو حصل لي حاجة… ما تثقش في حازم. وبعدها جاء صوت آخر. صوت حازم. قال جملة واحدة للأسف، إنت عرفت متأخر. وانقطع التسجيل. بصيت لأحمد. وفي اللحظة دي، فهمت إن دــ,,ـــــادث والدي، ووفــ,,ـــــاه والدة رنا، ودــ,,ـــــادث أحمد ممكن يكونوا مرتبطين ببعض. لكن السؤال الأصعب كان ليه أبويا اختار أحمد تحديدًا عشان يحمي أسهمي؟
وليه كتب اسمي على الخزانة قبل سبع سنين، وكأنه كان متوقع إن اليوم ده هييجي؟الجزء الثامن في نفس الليلة، طلبت من أحمد عنوان البنك. فضل ساكت. أحمد، أنا هعرف العنوان سواء قلتلي أو لأ. بصلي وقال بنك القاهرة الدولي، فرع الزمالك. ياسر قال الخزانة باسم مين؟ أحمد رد باسم سارة. اتصدمت. باسمي أنا؟ أيوه. وإنت ليه ماقولتليش عنها؟ خفض عينيه. لأن أبوكي هو اللي طلب مني أفتحها باسمك. رجعت خطوة لورا. كل حاجة كانت بتوصل لأبويا.




