حمايا كل يوم حكايات منى السيد ١

الموبايل ده هيسجل فيديو صوت وصورة لكل ملّي بيحصل قدام الباب برة على بسطة السلم، من غير ما حد يحس بيه. بس ده مش كفاية.. الموبايل ده هيسجل في الضلمة إزاي لو حمايا نزل المفتاح؟! العين السحرية في الضلمة الكحل مش هتشوف حاجة! قعدت ألف في الشقة زي الفرخة المذبوحة، أعمل إيه؟ أعمل إيه عشان أكسر الضلمة دي من غير ما يحسوا؟! وفجأة بصيت على كشاف الطوارئ الصغير اللي كنت شرياه ليونس بيلعب بيه، كشاف فيه سينسور حركة بيشتغل ببطاريات قلم!
أعمل إيه عشان أكسر الضلمة دي من غير ما يحسوا؟! وفجأة بصيت على كشاف الطوارئ الصغير اللي كنت شرياه ليونس بيلعب بيه، كشاف فيه سينسور حركة بيشتغل ببطاريات قلم! كنت معلقاه في الطرقة بين الأوض عشان لو حد قام بالليل الحمام ينور لوحده. الكشاف ده بيشتغل على البطاريات، ملوش دعوة بكهربا حمايا ولا مفاتيحه! لو علقته برة، فوق عتبة الباب مباشرة، أي حركة هتحصل قدام الباب الكشاف هينور تلقائي وينور البسطة كلها، والكاميرا اللي ورا العين السحرية هتسجل كل تفصيلة بأعلى جودة!
بس لو علقته برة، شيرين أو حمايا هيشوفوه وهيشيلوه قبل ما الخطة تنجح. لازم أتصرف بذكاء.. طلعت برة الشقة وبصيت فوق الباب. كان فيه ماسورة غاز طبيعي معدية بالعرض فوق حلوق الأبواب في العمارة كلها، وكان عليها طبقة تراب قديمة جداً ووراها مساحة ضيقة مدارية عن العين. جبت سلم صغير، وبأقصى درجات الهدوء، ثبتت الكشاف الصغير باللزق ورا ماسورة الغاز، بحيث يكون مستخبي تماماً، والعدسة بتاعته وزاوية السنسور باصة لتحت على عتبة الباب، ومتغطية بحتة كرتونة صغيرة مش مبينة غير فتحة قد عقلة الصباع. لو حد قرب من الباب على مسافة متر، الكشاف هيضرب لتحت زي السبوت، ويفضح المكان!
نزلت وقفلت الباب، وبدأت أستعد. الساعة دخلت على سبعة المغرب. الأذان أذن، ودخلت صليت ودعيت بدموع قهر يارب إنت عالم بنيتي، وعالم إني محفظتش غير غيبة جوزي وشرفه، انصرني عليهم واكشف كيدهم في نحورهم. الساعة تمانية ونص. سمعت صوت رجلين حمايا طالع من الجامع.. صوته وهو بيكح في المدخل تحت، وبعدين صوت رزع باب شقته في الدور الأرضي. عشر دقايق بالظبط مرت.. وفجأة، تك! الشقة اتطفت بالكامل. المروحة هديت سرعتها لحد ما وقفت، التلاجة سكتت، والضلمة طبقت على صدري من تاني.




