حمايا كل يوم حكايات منى السيد ١

. إنتي هنا لوحدك وفي معركة، لو استسلمتي هتدبحي إنتي وعيالك وسمعتك هتضيع. لازم أعرف إيه اللي بيحصل بالظبط. قومت، لبست إسدالي، ونزلت على السلم بهدوء من غير ما أعمل أي صوت. كنت حريصة إن رجلي متخبطش في الدرجات. نزلت للدور الأرضي، عند لوحة العدادات اللي تحت بير السلم. فتحت علبة الصاج بتاعت العدادات براحة. بصيت على المفاتيح.. مفتاح شقتي كان مرفوع، مكتوب عليه بالقلم الفلوماستر شقة ٣. وجنبه مفتاح تاني مكتوب عليه ماتور ٣.
فجأة لاحظت حاجة غريبة جداً.. جنب لوحة الكهربا، في ركن بير السلم ورا شوية كراكيب وخشب قديم، كان فيه سلك أبيض رفيع طالع من فيشة صغيرة في الحيطة، وماشي ملاصق للوزرة بتاعة السلم، وطالع لفوق! نزلت على ركبي، وبدأت أتبع السلك بعيني وبصوابعي. السلك ماشي بدقة، متثبت بكلبسات بلاستيك صغيرة لونها نفس لون دهان الحيطة عشان ميبانش، طالع من مدخل البيت، معدي جنب شقة الحاج فضل في الأرضي، وطالع للدور التاني.
. معدي من فوق باب شقة شيرين، ومكمل لفوق.. عندي في التالت! قلبي دق بسرعة جنونية. طلعت السلم خطوة خطوة وأنا ماشية ورا السلك. السلك معدي من جنب باب شقتي، ومكمل على السلم الخشب اللي طالع للسطوح! طلعت درجات السلم الخشب اللي بتزيق براحة، وبصيت فوق.. في زاوية السقف بين شقتي والدور الرابع الفاضي، كان السلك بينتهي عند علبة صغيرة سودا، متثبتة بمسامير في الحيطة وموجهة بالظبط على.
. باب شقتي وعتبة السلم اللي قدامه! كاميرا! كاميرا صغيرة جداً، عدستها ميكروسكوبية، منورة لمبة زرقا خافتة مبتظهرش غير لو ركزت فيها أوي في الضلمة! رجعت خطوة لورا وخبطت في الحيطة، إيدي غطت بؤي عشان مطلعش صرخة. الكاميرا دي متوصلة بالنت أو بتسجل على كارت ميموري، ومحطوطة في مكان يكشف مين طالع ومين نازل من عندي، وبالذات.
. باب شقتي! طب لو الكاميرا بتصور باب شقتي، حمايا ليه قال التسجيل اللي معايا، ويعرف الباب اللي بيتفتح عليكي في الضلمة دي بيخرج منه مين؟! أنا مبفتحش الباب أصلاً! إلا إذا.. إلا إذا كان فيه حد بيطلع فعلاً، أو حد بيتعمد يظهر في الكاميرا قدام بابي؟! عقلي كان هيتشل. نزلت شقتي بسرعة، قفلت الباب عليا وأنا برتعش. الموضوع مكنش مجرد مكيدة حما وسلفة غيرانين، ده فخ معمول بهندسة، فخ مدروس عشان يتدمر بيتي وتضيع سمعتي وتطرد في الشارع ويسيبوا طارق يطلقني غيابي وميقدرش حتى يدافع عني.




