بنتي الوحيدة حكايات زهرة ٢

دخلت كريم الصالون، وقعد يفرك إيديه بتوتر، وطلع من الشنطة علبة خشبية صغيرة مقفولة بقفل نحاسي صغير، ومفتاحها المربوط بشرطة حمرا.
الدنيا دارت بيّا.. رأسي بقى يلف، الحيطان كأنها بتقرب مني وتخنقني! بنتي الوحيدة عاشت سنتين في جحيم سر مكتوم؟ اتجوزت في السر وسابوها يتحكموا فيها ويهددوها بضناها؟!
مسكت كريم من قميصه وصرخت بهستيريا والدموع مغرقة وشي:
— أين الطفل؟! ابن بنتي فين يا كريم؟! قولي ضنى بنتي فين؟!
كريم نزل رأسه وقال بصوت خفيض:
— الطفل عايش يا طنط.. مروان كان حاطه في دار أيتام خاصة في محافظة تانية تحت اسم مستعار، وبيصرف عليه عشان يضمن إن ريهام تفضل تحت إيديه وما تنطقش بحرف.. والدار دي هي نفسها اللي كانت بتستخدمها الشبكة لغسيل الأموال!
في اللحظة دي، عرفت إن رحلتي ما انتهتش بعد.. وإن بنتي لما جاءت لي في الحلم وهي حاضنة بطنها ومكسورة، مكانتش بس بتقولي على خنقها… كانت بتصرخ وتقولي:
— احمي ابني يا أمي.. انقذي ضنايا من بين إيديهم!





