عندي ٣ بنات روماني مكرم ١

قلت له بحدة: “الأرض دي من أبويا… وأنا اللي ورثتها… وبناتي لهم حق فيها.” لكن حسام ابتسم ابتسامة غريبة… وقال بهدوء: “فكري كويس يا نجلاء… لأن رفضك ممكن يزعلني.” قلت بعناد: “مش هكتب الأرض.” سكت لحظة… وبعدين قام من مكانه.

وقبل ما يخرج من الباب قال جملة خلت قلبي يقبــ,,ـــــض: حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم وقف حسام عند باب الأوضة لحظة… وبص لي بنظرة غريبة. وقال بصوت هادي، لكنه كان مليان تهديد: “مافيش حاجة بتفضل في إيد حد غصب عنه.” وبعدها خرج وسابني واقفة مكاني… وقلبي بيدق بسرعة.

الكلام كان بسيط… لكنه كان مخيف. حـ,ـضنت بناتي الثلاثة في الليلة دي، وفضلت أبص لهم وهم نايمين. افتكرت كلام أبويا قبل ما يمـ,ـوت: “الأرض دي أمانة لبناتك.” وقلت لنفسي بصوت واطي: “وعدتك يا أبويا… ومش هفرّط فيها.” لكن الأيام اللي بعد كده بدأت تبين إن الموضوع مش هيخلص بسهولة.

— حسام بقى ييجي البيت أكتر من الأول… لكن مش علشان يشوف بناته. كان دايمًا بيسأل نفس السؤال بطرق مختلفة. مرة يقول: “فكرتي في موضوع الأرض؟” ومرة يقول: “إنتي مش ضامنة الدنيا… الأحسن تكتبيها باسمي وأنا أظبط كل حاجة.

” لكن كل مرة كان ردي واحد: “مش هكتب الأرض.” لحد ما في يوم… حصل موقف خلاني أقلق بجد. — كنت راجعة من السوق بدري شوية. دخلت البيت… ولاحظت إن باب الأوضة بتاعتي مفتوح. أنا متأكدة إني كنت قفلاه. دخلت ببطء… ولقيت الدولاب مفتوح.

وقفت مكاني. قلبي بدأ يدق بقوة. قربت بسرعة من الدرج اللي بحط فيه أوراق الميراث. فتحته… الورق كان متبعتر. صك الأرض… وصورة عقد الميراث… وكل الورق اللي يثبت حقي. كان واضح إن حد فتّش فيه. وفي اللحظة دي… سمعت صوت حركة ورايا. لفّيت بسرعة. لقيت حسام واقف عند باب الأوضة.

إيده كانت في جيبه… ووشه هادي بشكل غريب. قلت وأنا بحاول أسيطر على صوتي: “إنت كنت بتدور على إيه في دولابي؟” ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: “بدور؟ أنا؟” رفعت الورق قدامه وقلت: “الأوراق متبعترة… ومفيش غيرك في البيت.” قرب خطوة وقال بهدوء: “يمكن كنتي نسيتيها كده.

” قلت بعصبية: “أنا مش بنسى.” سكت لحظة… وبعدين قال: “على فكرة… الأوراق دي ممكن تضيع بسهولة.” حسيت ببرودة في جسمي. قلت: “تقصد إيه؟” قال وهو بيبص في عيني: “يعني لو ضاعت… مش هيبقى معاكي دليل إن الأرض بتاعتك.” في اللحظة دي فهمت. هو كان بيدور على الأوراق علشان يسـ,ـرقها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *