عندي ٣ بنات روماني مكرم ١

قلت بسرعة: “إحنا لازم نروح دلوقتي.” قالت: “لازم نروح… قبل ما جوزك يلحق يسجل الأرض.” — لبست بسرعة وركبنا تاكسي. طوال الطريق وأنا بفكر في حاجة واحدة. لو حسام نجح يعمل توكيل مزور… ممكن ينقل الأرض باسمه. وساعتها… بناتي هيتحرموا من حقهم.

وصلنا بيت أبويا القديم. البيت كان هادي… وكأنه لسه شايل ريحة زمان. فتحت الباب بالمفتاح القديم اللي كنت محتفظة بيه. دخلنا. التراب كان مالي المكان… لكن الذكريات كانت في كل زاوية. دخلت أوضة أبويا. قلبي اتقبــ,,ـــــض. كأن روحه لسه موجودة.

أمينة قالت: “تعالي.” قربت من مكتبه الخشب القديم. وفتحت درج صغير في الجنب. لكن الدرج كان فاضي. بصيت لها بقلق: “مفيش حاجة.” ابتسمت وقالت: “مش هنا.” مدت إيدها تحت المكتب… وضغطت على قطعة خشب صغيرة. فجأة… سمعنا صوت طقة خفيفة.

جزء من الخشب اتحرك. طلع درج سري مخفي. اتجمدت مكاني من الصدمة. أمينة طلعت صندوق صغير من جوه. وقالت: “أبوك كان حريص جدًا.” فتحت الصندوق. وكانت الصدمة… كل الأوراق كانت جواه. صك الأرض. عقد الميراث. صور رسمية مختومة. وحتى وصية مكتوبة بخط إيد أبويا. إيدي كانت بترتعش وأنا بفتح الورقة.

وقرأت: “لو حصل أي محاولة لأخذ الأرض من بنتي نجلاء… فالأرض حق لها ولبناتها فقط.” دموعي نزلت. لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جوا الصندوق. ظرف تاني مكتوب عليه: “يُفتح عند الحاجة.” فتحته ببطء. وكان جواه… صور. صور لحسام.

مع رجل غريب… وأوراق بينهم. بصيت لأمينة بصدمة. قالت بهدوء: “ده تاجر أراضي كبير… كان عايز يشتري الأرض.” قلت: “يعني حسام…” قالت: “كان ناوي يبيع الأرض من زمان.” حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي. يعني الموضوع مش بس علشان أولاده من الزوجة التانية.

هو كان عايز يبيع الأرض ويأخذ الفلوس. لكن الصدمة الأكبر كانت لسه. لأن أمينة قالت فجأة: “بس في سر أخطر من ده.” بصيت لها وقلبي بيدق. قلت: “إيه هو؟” قالت ببطء: “جوزك مش بيحاول يـ,ـسـ,ـرق الأرض بس…” وسكتت لحظة.

وبعدين قالت الجملة اللي غيرت كل حاجة: “هو كمان مديون بمبلغ كبير جدًا… ولو ما دفعوش قريب ممكن يدخل السجــ,,ـــــن.” اتجمدت مكاني. يعني الأرض بالنسبة له… طوق النجاة. لكن اللي ماكنتش أعرفه… إن حسام في نفس اللحظة… كان واقف قدام باب البيت القديم. وسمع كل حاجة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *