عندي ٣ بنات روماني مكرم ١

حضـ,ـنت الملف بقوة وقلت: “حتى لو حـ,ـرقتها… الأرض هتفضل باسمي.” ابتسم بسخرية وقال: “مش دايمًا.” وبعدين خرج من الأوضة. لكن قبل ما يقفل الباب… قال جملة خلت الرعب يدخل قلبي: “خلي بالك من الورق كويس يا نجلاء… لأن في ناس ممكن تسـ,ـرقه.
” وقتها بس… فهمت إن اللي حصل النهارده كان مجرد بداية. لكن اللي ماكنتش أعرفه… إن بعد أيام قليلة… هحاول أفتح الدرج… ومش هلاقي الأوراق خالص. حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم بعد كلام حسام في الليلة دي… ماعرفتش أنام.
كنت حاسة إن في حاجة وحشة هتحصل. قمت من السر,,ـــــير بهدوء علشان ما أصحيش البنات… وفتحت الدولاب. طلعت ملف أوراق الميراث وبصيت عليه كويس. صك الأرض… عقد القسمة… وصورة بطاقة أبويا القديمة. مسكت الورق بإيدي وكأني بحـ,ـضنه. وقلت لنفسي: “لازم أحافظ عليه… مهما حصل.
” علشان كده خبيت الملف في مكان جديد… مكان محدش يعرفه غيري. رجعت نمت وأنا مطمنة شوية. لكن الطمأنينة دي ما استمرتش كتير. — تاني يوم صحيت بدري علشان أجهز البنات للمدرسة. مريم كانت بتلم شنطتها… وسلمى بتسرّح شعر ليان. بصيت لهم وابتسمت. هما دول قوتي.
مديت إيدي للمكان اللي خبيت فيه الملف… وقلبي وقف. المكان فاضي. وقفت ثواني مش مصدقة. فتحت الدولاب كله… قلبت الرفوف… فتحت الدرج. مفيش حاجة. الملف اختفى. في اللحظة دي حسيت إن رجلي مش شايلاني. قلت لنفسي بصوت مرتعش: “مستحيل… أنا اللي حطيته هنا بإيدي.
” وبينما أنا واقفة مش فاهمة حاجة… سمعت صوت الباب بيتفتح. دخل حسام. كان ماسك مفاتيح عربيته… وشكله مستعجل. بص لي وقال: “مالك واقفة كده ليه؟” بصيت له بعين مليانة شك. قلت: “أوراق الأرض اختفت.” سكت لحظة… وبعدين رفع حاجبه وقال: “اختفت؟
” قلت بحدة: “إنت اللي خدتها.” ضحك ضحكة قصيرة وقال: “أنا؟” قربت منه خطوة وقلت: “مفيش غيرك دخل الأوضة.” رد ببرود: “يمكن حد سـ,ـرقها.” قلت بغضب: “البيت مقفول.” سكت شوية… وبعدين قال وهو لابس الجاكيت: “لو الورق ضاع… يبقى خلاص.” قلت: “خلاص إيه؟
” بص لي نظرة طويلة وقال: “يبقى مفيش حاجة تثبت إن الأرض بتاعتك.” وفي اللحظة دي حسيت إن صدـ,,ـــري هيوقف من الغضب. قلت بصوت عالي: “أنا هبلغ الشرطة.” هنا لأول مرة… اتغيرت ملامح وشه. لكن بسرعة رجع هدوءه وقال: “اعملي اللي انتي عايزاه.” وبعدها خرج من البيت.



