أم خطيبي بقلم أماني السيد ٢

ولما حماتي السابقة عرفت الخبر، ما قدرتش تخفي صدمتها.

اتصلت بحسام وقالت له:

\- هي اتخطبت؟! بالسرعة دي؟!

رد عليها بمرارة:

\- أيوه يا أمي، اتخطبت.

سكتت شوية، وبعدها قالت:

\- طب ما تحاول تكلمها، يمكن لسه في فرصة ترجعوا لبعض.

رد عليها:

\- أرجعها إزاي يا أمي؟ هي لما كانت معايا كانت بتحاول ترضيك، وإنتِ بدل ما تقدري ده، هددتيها. ولما اشتكت لي، أنا كمان ضغطت عليها. هي ما سابتنيش عشان كانت عايزة تسيبني، إحنا اللي وصلناها إنها ما بقتش مطمنة معانا.

كانت دي أول مرة تسمع ابنها يتكلم عن اللي حصل بالطريقة دي، فحست بوخزة في قلبها، لكنها ما ردتش.

بعدها بيومين، قررت تتصل بيا بنفسها.

لما شفت رقمها على الشاشة، اترددت قبل ما أرد، لكني في النهاية فتحت المكالمة.

قالت بصوت أهدى من المعتاد:

\- إزيك يا بنتي؟

رديت بأدب:

\- الحمد لله، حضرتك عاملة إيه؟

سكتت لحظات، وبعدين قالت:

\- أنا عرفت إنك اتخطبتي، وألف مبروك يا بنتي.

شكرتها، وكنت فاهمة إنها مش متصلة عشان تهنيني وبس.

وبالفعل، بعد شوية قالت:

\- بصي، أنا عارفة إن اللي حصل بينا زعلك، ويمكن أنا اتعصبت عليكي وقلت كلام ما كانش ينفع أقوله. بس إنتِ عارفة إني كنت بحبك، وكنت شايفاكي بنتي.

غمضت عيني للحظة، لأن الكلام ده كان نفسي أسمعه منها وقت ما كنت لسه خطيبة ابنها، مش بعد ما انتهت الخطوبة وراحت مني كل الأحلام اللي كنت برسمها.

قلت لها بهدوء:

\- أنا عمري ما شكيت إنك كنتِ محتاجة حد يساعدك، وكنت بساعدك من قلبي. لكن حضرتك لما هددتيني، حسستيني إن كل اللي عملته معاكي ما كانش له أي قيمة، وإنك شايفة إن من حقك تتحكمي فيَّ لمجرد إني بحب ابنك.

قالت بسرعة:

\- أنا عارفة إني غلطت، بس والله ما كنت أقصد إن الموضوع يوصل لكده. أنا كنت خايفة بعد الجواز تبعدي حسام عني، وكنت عايزة أتأكد إنك هتفضلي جنبي.

رديت عليها:

\- بس أنا ما كنتش هبعد حسام عنك، ولا كنت همنعه يساعدك. إنتِ اللي خلتيني أحس إن لازم أختار بين كرامتي وبين إني أحافظ على خطوبتي. وأنا ما كنتش عايزة أخسر حسام، لكن ما كنتش هقدر أكمل وأنا مهددة طول الوقت.

سمعتها بتتنهد، وبعدها قالت:

\- طب ما تيجي تزوريني، نتكلم ونصفي اللي بينا، يمكن نقدر نصلح اللي حصل.

بصيت ناحية أمي اللي كانت قاعدة جنبي، وبعدها قلت لها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *