متجوز على مراتى حكاوي شيمو ١

حضنته وقلتله: «طبعًا يا حبيبي، دول إخواتك، وهتبقوا مع بعض على طول.»
بس الحقيقة إني كنت بكدب على نفسي قبل ما أكون بكدب عليه.
بعد شوية، سعاد وصلت ومعاها ابني الكبير كريم وبنتي مريم، وأول ما دخلت وشافت ندى قاعدة معايا، ابتسمت في الأول، وافتكرت إنها زميلة ليا أو حد من قرايبي.
قربت من الترابيزة وقالت: «السلام عليكم، إزيك يا محمود؟ مين الأستاذة اللي معاك دي؟»
وقفت من مكاني، وقلبي بيدق بعنف، وقلت: «سعاد، اقعدي بس، أنا محتاج أقولك حاجة مهمة.»
بصتلي باستغراب، وبعدها بصت لندى، اللي كانت قاعدة ساكتة ووشها مخطوف من الخوف.
قلت وأنا مش عارف أبدأ منين: «سعاد، أنا عارف إن اللي هقوله صعب، وعارف إنك مش هتسامحيني بسهولة، بس أنا متجوز ندى من سبع سنين، وده ابني يوسف.»
في اللحظة دي، حسيت إن المطعم كله سكت.
سعاد فضلت باصة لي من غير ما ترمش، وبعدين ضحكت ضحكة غريبة وقالت: «إنت بتهزر يا محمود؟ قول إنك بتهزر، عشان أنا مش ناقصة هزار النهارده!»
قولتلها: «والله مش بهزر، وأنا عارف إني غلطت إني خبيت عليكي كل السنين دي.»
فجأة، قامت من مكانها وخبطت بإيديها على الترابيزة، وقالت بصوت سمعه كل اللي حوالينا: «سبع سنين يا محمود؟ سبع سنين وأنا بنام جنبك وبصحى أجهزلك أكلك وهدومك، وبربي ولادك، وإنت متجوز عليا وبتخلف كمان؟!»
بنتي مريم بدأت تعيط، وكريم وقف قدامي وقال: «إنت بتقول إيه يا بابا؟ يعني إحنا عندنا أخ وإحنا منعرفش؟!»
حاولت أهدّي الدنيا، لكن سعاد بصت لندى وقالت: «وإنتِ بقى، كنتِ عارفة إنه متجوز وعنده عيال؟»
ندى ردت بصوت مهزوز: «أيوه، كنت عارفة، وأنا مش جاية آخد مكانك ولا أكرهك في عيالك، أنا بس عايزة ابني يعرف أبوه وإخوته.»
سعاد ردت عليها بوجع: «مكانى؟ هو أنا كنت أعرف إن ليا مكان أصلًا؟ ده أنا كنت عايشة مع راجل طلع له حياة كاملة مستخبيّة عني!»
وبعدين بصتلي وقالت: «إنت مش بس اتجوزت عليا يا محمود، إنت سرقت مني سبع سنين من عمري، سبع سنين كنت فاكرة إني عارفة الراجل اللي عايشة معاه، وطلعت معرفش عنه حاجة!»
مديت إيدي أمسك إيدها، لكنها سحبتها بسرعة وقالت: «إوعى تلمسني! أنا مش عايزة أسمع صوتك، ولا عايزة أشوف وشك!»
وفجأة، مسكت شنطتها، ونادت على ولادها: «يلا يا كريم، يلا يا مريم، إحنا ماشيين.»




