بنت مرات بابا وجوزها أماني السيد ١

أما سمر، فكانت بتبص لي وهي ساكتة.

وفجأة قالت: ـ يعني إنتِ اتجوزتي أدهم عشان تنتقمي مني؟

السؤال نزل عليا زي الحجر.

كنت أقدر أكذب، وأقول لها إني بحب أدهم وإن كل ده حصل من غير ترتيب. لكن لقيت نفسي بقول: ـ أيوه.

سعاد حطت إيدها على قلبها من الصدمة، وسمر قربت مني خطوة وقالت: ـ يعني كل اللي كنتِ بتعمليه قدامي كان مقصود؟ كل مرة كنتِ تقعدي معاه وتضحكي، وكل مرة كنتِ تتدلعي عليه وإنتِ عارفة إني شايفاكي؟

بصيت لها وقلت: ـ أيوه يا سمر، كنت عايزاكي تحسي باللي أمي حست بيه.

سمر هزت راسها وهي بتعيط: ـ بس أنا عملت لك إيه؟!

اتجمدت مكاني.

السؤال كان بسيط، لكنه هزني من جوايا.

رديت بسرعة: ـ إنتِ كنتِ بتاخدي كل حاجة، وأنا كنت محرومة من كل حاجة!

قالت بصوت مكسور: ـ وأنا اللي اخترت إن باباكي يفضلكم علينا؟ أنا اللي كنت بمنعه يصرف عليكم؟ أنا اللي كنت بقول له ما يزوركمش؟

ما رديتش.

كملت وهي بتمسح دموعها: ـ أنا مش هقول لك إني كنت ملاك، ولا هكدب وأقول لك إن حياتي كلها كانت مثالية. أنا اتعودت إن كل حاجة تيجي لي، ويمكن ما فكرتش فيكي ولا في إحساسك. بس إنتِ دلوقتي بتعاقبيني على حاجات أنا ماكنتش فاهمة حجمها، وبتخليني أعيش في بيت مش حاسة فيه بالأمان، مع راجل إنتِ بنفسك بتقولي إنك مش بتحبيه.

حاولت أتكلم، لكن الكلام وقف في زوري.

لأني، لأول مرة، سمعت الحقيقة من غير ما تكون متغطية بغضبي.

أنا فعلًا ماكنتش بحب أدهم.

ولا كنت بفكر إذا كان هيبقى سعيد معايا أو لأ.

كنت بفكر في سمر وبس.

بابا قام من مكانه وقال: ـ كفاية! أنا غلطت في حق أمك، وغلطت في حقك، ومش هقدر أنكر ده. بس اللي إنتِ بتعمليه دلوقتي مش هيصلح حاجة من اللي فات.

بصيت له بصدمة.

بابا بيعترف إنه غلطان!

استنيت الاعتراف ده سنين طويلة، وكنت متخيلة إني لما أسمعه هعيط من الفرحة، وأحس إن حقي رجع.

لكن الغريب إني ماحسيتش بأي راحة.

لأن اعتذاره جه بعد ما أنا كمان بقيت سبب في وجع إنسانة تانية.

رجعت البيت وأنا دماغي هتنفجر من التفكير.

أدهم كان مستنيني، وأول ما دخلت قال: ـ كنتِ عند باباكي؟

قلت له: ـ أيوه.

ـ وحصل إيه؟

حكيت له اللي حصل، وكنت متوقعة إنه يفرح إني واجهت سعاد وبابا، لكنه فضل ساكت شوية، وبعدها سألني: ـ إنتِ فعلًا اتجوزتيني عشان تنتقمي من سمر؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *