خطيبتي القديمة أماني السيد ٣

ملامحها اتبدلت، وبقت أكثر جدية.
\- لأ يا أحمد.
الكلمتين كانوا كفاية يوقفوا كل حاجة جوايا.
\- يعني إيه لأ؟
\- يعني أنا مش عايزة أرجعلك.
\- عشان اتخطبتي؟ طب ما أنا بقولك هسيب مروة!
هزت راسها بأسف.
\- الموضوع مش مروة، ولا خطيبي الحالي. الموضوع إني أنا نفسي مبقتش عايزة أرجع.
بصيتلها بعدم تصديق، فمدت إيدها ومسكت الدبلة بين صوابعها، وقالت:
\- أنا فعلًا كنت بحبك، وكنت مستعدة أحارب الدنيا كلها عشان علاقتنا تنجح، لكني تعبت من إني أفضل أحاول أثبتلك حبي، وإنت كل اللي يهمك إنك تكسب. كل مرة كنت بتوجعني فيها، كنت بتبعدني عنك خطوة، لحد ما في يوم اكتشفت إني بقيت مش عايزة أرجع للمكان اللي وجعني.
\- يعني مبقتيش بتحبيني خالص؟
سألتها السؤال وأنا حاسس إن نفسي بيتسحب مني، فردت بعد لحظة صمت:
\- لأ يا أحمد، أنا بطلت أحبك.
حاولت أتمسك بأي أمل، فقلت:
\- مستحيل! إنتِ كنتِ بتحبيني لدرجة إنك كنتِ بتعيطي لما تشوفيني مع مروة. إزاي كل ده يروح؟
ردت بهدوء:
\- أنا عيطت عشان كنت بحبك، مش عشان هفضل أحبك طول عمري. فيه فرق كبير بين إني أزعل على حاجة خسرتها، وبين إني أفضل عايزة أرجع لها بعد ما اكتشفت إنها مش مناسبة ليا.
وبعدين قالت الجملة اللي حسيت إنها أنهت كل حاجة بينا:
\- أنا دلوقتي بحب خطيبي يا أحمد، وبحس معاه براحة عمري ما عرفتها معاك. مش محتاجة أراقبه عشان أعرف هو بيحبني ولا لأ، ولا أختبر مشاعره عشان أتأكد إني فارقة معاه، ولا أخاف إنه يعمل حاجة مخصوص عشان يوجعني. هو بيطمني من غير ما أطلب، وبيحترم قراراتي حتى لما بيختلف معايا.
سكتت لحظة، ثم أضافت:
\- والأهم من ده كله، إني مش محتاجة أوجعه عشان أحس إني غالية عنده، ولا هو محتاج يوجعني عشان يحس إنه كسبني.
كنت واقف قدامها عاجز عن الكلام، وهي لأول مرة ما كانتش البنت اللي مستنية مني إشارة عشان تفرح، ولا اللي بتدور على أي فرصة تكلمني فيها. كانت واحدة تانية، هادية وواثقة، وبتتكلم عن رجل غيري بنفس الحب اللي كنت فاكر إنه هيفضل ليا مهما حصل.
فجأة، موبايلها رن، فبصت للشاشة وابتسمت.
\- أيوه يا حبيبي، أنا خلصت، جاية أهو.
سمعتها بتضحك وهي بتكلمه، وبعدين قالت:
\- لأ، متقلقش، أنا كويسة. هشوفك كمان شوية.
قفلت المكالمة وبصتلي.
\- معلش يا أحمد، لازم أمشي.




