أخو جوزي

سألته

وليه بتكلمني دلوقتي؟

قال

لأن اسمي ظهر في التحقيق، ومش عايز أتحمل مسؤولية حاجة معملتهاش. أنا هقدم المستند رسميًا، لكن لازم تعرفي إن الموضوع أكبر من حسام ومروان.

وبعدين قال جملة واحدة قبل ما يقفل

الشخص اللي كان بيستفيد من الفلوس مش بالضرورة هو الشخص اللي كان اسمه ظاهر في الأوراق.

فضلت باصة للموبايل بعد ما المكالمة انتهت.

مين المستفيد الحقيقي؟

وهل حسام كان بيخطط لكل ده لوحده، ولا كان فيه حد تاني بيدير الأمور من بعيد؟

الإجابة كانت موجودة في التحويل الأخير.

واللي هيظهر بعد كده هيغير مسار القضية بالكامل.

يتبع في الفصل العاشر المستفيد الحقيقي.

الفصل العاشر المستفيد الحقيقي

تاني يوم الصبح، اتصلت بالمحامية وحكيت لها عن مكالمة شريف.

قالت لي بوضوح

لو عنده مستندات مهمة، خليه يقدمها للجهات المختصة بنفسه. إحنا مش عايزين أي دليل

يتعرض للتلاعب أو يضيع.

وفعلًا، بعد يومين، شريف قدم إفادته ومعاها مجموعة من المستندات المتعلقة بالتحويلات المالية.

المحامية اتصلت بيا بعد ما اطلعت على نسخة من الأوراق المسموح لها بمراجعتها.

سلمى، فيه اسم متكرر في التحويلات، وكل مرة بيظهر بطريقة مختلفة عشان يبان إن الفلوس رايحة لجهات متعددة.

سألتها بقلق

مين الاسم ده؟

قالت

شركة اسمها الأفق للتوريدات. الشركة دي مرتبطة بأحد الأشخاص اللي كانوا بيتعاملوا مع حسام في المشروع.

طلبت منها توضح لي أكتر، فقالت إن التحقيقات لسه شغالة، وإن وجود اسم شركة في التحويلات مش معناه وحده إن أصحابها ارتكبوا چريمة.

لكن كان فيه تفصيل مهم.

الشركة دي كانت بتستقبل مبالغ مالية كبيرة، وبعدها بتحول جزءًا منها لحسابات تانية، من بينها حساب مرتبط بشخص اسمه عادل منصور.

الاسم ده كان جديد عليَّ تمامًا.

سألت المحامية

مين عادل منصور؟

ردت

رجل أعمال كان شريكًا في المشروع الأصلي، والتحقيق هيحدد علاقته بالتحويلات ومدى علمه بيها.

في اللحظة دي، بدأت أفهم إن حسام ممكن يكون مش الشخص الوحيد اللي عنده أسرار.

لكن هل كان عادل هو العقل المدبر؟ ولا مجرد شخص اتستخدم اسمه في المعاملات؟

مفيش إجابة مؤكدة لسه.

وفي المساء، رجعت البيت ولقيت حسام قاعد على الكنبة، قدامه أوراق كتير.

أول ما شافني، لمّ الأوراق بسرعة.

قلت له

لسه فيه حاجات مخبيها؟

رد بعصبية

أنا مش مطالب أشرح لك كل حاجة في شغلي!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *