أخو جوزي

قالت المحامية فيه تطور مهم. المستندات اللي قدمناها ساعدت في مراجعة بعض التحويلات، لكن لسه محتاجين إثبات رسمي يربط الحساب بالأشخاص اللي وردت أسماؤهم في البلاغ.
سلمى سألتها يعني وصلنا لصاحب الحساب؟
المحامية ردت لسه مش بشكل نهائي. لكن فيه تحويل قديم مرتبط بملف الشركة، وده ممكن يساعد المحققين يحددوا مين كان بيتحكم في الأموال.
سلمى بصت للأوراق، ولاحظت اسمًا مكتوبًا في ملخص المعاملات.
محمود.
اسم عمها.
اتجمدت مكانها، وحست إن كل حاجة كانت فاهمها بدأت تتغير.
لا، مستحيل! عمي هو اللي اداني ملف بابا بنفسه!
المحامية ردت بهدوء وجود اسمه في المستندات مش معناه إنه مذنب. ممكن يكون صاحب الحساب، أو مجرد شخص اتسجل اسمه في معاملة، أو حتى تكون البيانات نفسها محتاجة مراجعة. إحنا ما نحكمش قبل التحقيق.
سلمى خرجت من المكتب وهي محتارة. كانت محتاجة تسمع من عمها، لكن المرة دي قررت تواجهه بالورق، مش بالشكوك.
راحت له في نفس اليوم.
أول ما شافها، عرف من نظراتها إن فيه حاجة حصلت.
قال خير يا سلمى؟
حطت الورقة قدامه وسألته يا عمي، إيه علاقة اسمك بالحساب رقم ٧٢١؟
محمود بص للورقة، وشحب وشه للحظة، وبعدها قعد ببطء.
كنت خاېف إن اليوم ده ييجي.
سلمى اتوترت يعني إنت تعرف الحساب؟
محمود رد أعرف رقمه، لكن مش بالطريقة اللي إنتِ متخيلاها. الحساب ده اتفتح ضمن حسابات الشركة اللي كان أبوكي بيراجعها، واسمي اتسجل في ورقة قديمة لأنهم استخدموا بياناتي في إجراء إداري من غير ما أفهم تفاصيله وقتها.
سلمى سألته وعندك دليل على كلامك؟
محمود سكت، وبعدها قام وفتح درجًا آخر، وطلع منه خطابًا قديمًا مختومًا بإيصال استلام.
ده خطاب اعترضت فيه على استخدام بياناتي، وقدمته للشركة من سنين. أبوكي احتفظ بنسخة منه، وأنا احتفظت بالأصل.
سلمى أخدت الخطاب، وبدأت تقرأه. التاريخ كان سابقًا للبلاغ القديم بأيام قليلة.
قالت طب ليه ما وريتهوليش من الأول؟
محمود رد بحزن لأني كنت خاېف إنك تفهمي وجود اسمي في الملف على إنه دليل ضدي، وكنت محتاج أتأكد إن الورقة أصلية قبل ما أدخلك في تفاصيل أكبر.
سلمى قالت بحزم يا عمي، إخفاء الحقيقة مش بيحميني. من النهارده أي ورقة تخص القضية هتروح للمحامية، وهي اللي هتحدد قيمتها القانونية.
هز محمود رأسه موافقًا.




