أخو جوزي

فريدة محمود.
كانت موظفة سابقة في الشركة اللي حسام بيتعامل معاها، وسمعت من قبل إنها سابت شغلها فجأة بعد خلاف مالي.
بحثت في رسائلي القديمة، ولقيت رسالة من رقم مجهول كانت وصلت لي من أسبوعين
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن حسام، احتفظي بنسخة من كل ورقة مالية شوفتيها، ومتواجهيش حد قبل ما تتأكدي.
وقتها افتكرت إني اعتبرتها رسالة سخيفة ومسحتها.
لكن دلوقتي، بدأت أفهم إن الموضوع مش مجرد خلاف عائلي.
كان فيه حد بيحاول يحذرني.
وقبل ما أقدر أفكر في الخطوة الجاية، وصلني إشعار برسالة جديدة من رقم غير مسجل.
كانت جملة واحدة
أنا فريدة ولازم نتقابل النهارده، لأن حياتك ممكن تكون في خطړ.
يتبع…
الفصل الرابع المقابلة اللي كشفت أول سر
فضلت باصة للرسالة وأنا مش عارفة أعمل إيه.
فريدة؟ هي نفسها اللي حسام ومروان كانوا بيتكلموا عنها؟
كتبت لها بسرعة
إنتِ مين بالضبط؟ وإزاي عرفتي رقمي؟
ردت بعد ثواني
أنا فريدة محمود، كنت بشتغل في الشركة اللي حسام بيتعامل معاها. رقمك وصلني من ملف شغل قديم، ومش هقدر أشرح كل حاجة في التليفون. قابليني بكرة الساعة عشرة الصبح في كافيه عام، وتعالي لوحدك.
اترددت، لكن فضولي وخۏفي خلوني أوافق، مع إني قررت أبلغ واحدة صاحبتي بمكان المقابلة وميعادها، وأحتفظ بكل الأدلة معايا.
تاني يوم، وصلت الكافيه قبل الميعاد بعشر دقايق.
كانت فيه ست قاعدة على ترابيزة في الركن، في أواخر الثلاثينات، وملامح القلق واضحة على وشها.
أول ما شافتني، قامت وقالت
سلمى؟
هزيت راسي.
قعدت قدامها، وسألتها من غير مقدمات
إنتِ تعرفي إيه عن جوزي؟
فريدة طلعت ملف من شنطتها وحطته قدامي.
قبل ما أقولك، لازم تعرفي إن حسام ومروان متورطين في تزوير مستندات مالية، وأنا اكتشفت الموضوع بالصدفة لما كنت براجع حسابات مشروع كبير.
فتحت الملف، ولقيت صورًا من عقود وفواتير وتحويلات مالية.
فريدة كملت
في البداية، افتكرت إن الموضوع مجرد أخطاء حسابية. لكن لما راجعت المستندات الأصلية، اكتشفت إن فيه فواتير اتعملت لشركات وهمية، وفلوس اتحولت لحسابات ملهاش علاقة بالمشروعات.
سألتها بقلق
وإيه علاقتي أنا بكل ده؟
بصت لي بجدية وقالت
لأن فيه مستندات اتقدمت باسمك، وفيها توقيع منسوب ليكي، بيأكد إنك وافقتي على تحويلات مالية معينة.
حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.





