أخو جوزي

خرجت من مكتبها وأنا بفكر في الاسم ده.
كل مرة كنت أفتكر إن الصورة اكتملت، كان بيظهر شخص جديد.
لكن المرة دي قررت أستنى الأدلة بدل ما أستبق الأحداث.
بعد يومين، المحامية اتصلت بيا وقالت إن ماجد وافق يقدم إفادته.
وفي الموعد المحدد، قدم مستندات بتوضح إن فيه تعليمات مالية اتبعتت من حسابات العمل، وإن بعض المستندات اللي ظهرت باسمي اتجهزت بعد ما رفضت التوقيع على الملف الأصلي.
الأهم من كده، إن المراسلات أظهرت إن حسام كان على علم بوجود اختلافات في الأوراق، لكنه استمر في التعامل معاها بدل ما يوقف الإجراءات ويصححها.
لما سمعت الكلام ده، حسيت إن آخر جزء من اللغز بدأ يتكشف.
لكن ماجد أكد إن علاقته بالوقائع لازم تتحدد بناءً على دوره الفعلي، وإن مجرد وجود توقيعه على مستند مش دليل كافي على إنه كان عارف بكل حاجة.
المحامية وافقته، وقالت إن التحقيق هو اللي هيحدد مسؤولية كل شخص.
كنت بتمنى أسمع إجابة واضحة عن كل حاجة، لكني بدأت أفهم إن الحقيقة مش بتظهر مرة واحدة.
وإن العدالة مش معناها إننا نصدق أول رواية نسمعها، حتى لو كانت مريحة لينا.
الفصل
الرابع عشر المواجهة الأخيرة مع حسام
بعد أسبوع، حسام طلب يقابلني.
وافقت إن أي كلام بيننا يحصل في وجود المحامية، لأن الثقة اللي كانت بينا انتهت، ومبقاش عندي استعداد أعرّض نفسي لأي ضغط تاني.
دخل حسام المكتب، وكان شكله مختلف عن الشخص اللي كنت أعرفه.
وشه مرهق، وصوته هادي، لكنه مكنش قادر يبص في عيني طويلًا.
قال
سلمى، أنا عارف إنك مش هتصدقي أي كلمة أقولها.
رديت
الثقة مش بترجع بكلمتين، ولا باعتذار. اتكلم لو عندك حاجة واضحة تقولها.
تنهد وقال
أنا غلطت لما دخلتك في مشاكل شغلي، وغلطت لما حاولت أخليكي تمضي على أوراق من غير ما تفهميها.
سألته
وموضوع الإغماءات؟ كنت عارف إن فيه حاجة بتحصل لي؟
سكت فترة طويلة.
وبعدين قال
أنا كنت عارف إنك بتتعبي في المشاوير، لكن…
قاطعته
أنا مش بس كنت بتعب. كنت بفقد الوعي، وبصحى مش فاكرة اللي حصل. وإنت بدل ما تطلب مساعدة طبية، كنت بتقولي إني محتاجة رياضة!
نزل عينيه للأرض.
أنا معنديش تفسير أقدر أثبته عن اللي حصل لك.
رديت بحزم
يبقى التحقيق هو اللي يحدد الحقيقة. وأنا مش هتنازل عن حقي لمجرد إنك دلوقتي بتتكلم بهدوء.
حسام حاول يطلب مني أسحب البلاغ المتعلق بالمستندات المالية، وقال إن الموضوع ممكن يدمّر مستقبله.





