أخو جوزي

وبعدين طلعت ورقة مختلفة عن الباقي.

كانت عبارة عن مسودة عقد، مكتوب فيها إنني مسؤولة عن مراجعة الحسابات واعتماد التحويلات المالية، رغم إني عمري ما اشتغلت في الشركة دي أصلًا.

بصيت للمحامية وقلت

ده تزوير! أنا ممضيتش على الكلام ده!

ردت المحامية

عشان كده هنطلب فحص المستندات ومضاهاة التوقيعات، وهنقدم النسخ دي ضمن الأدلة. لازم كل حاجة تتوثق رسميًا.

فريدة كملت

فيه كمان مراسلات بتوضح إن حسام كان بيسأل عن طريقة نقل المسؤولية المالية لشخص تاني لو حصل تحقيق في الحسابات.

سألتها

وكان ناوي يستخدم اسمي؟

ردت

ده اللي ظاهر من المستندات، لكن لازم التحقيق يثبت مين جهز الأوراق ومين استخدمها.

في اللحظة دي، حسيت إن الصورة بقت أوضح.

حسام كان محتاج حد يشيل عنه المسؤولية، ولما رفضت أمضي على الأوراق اللي طلبها مني، بدأ اسمي يظهر في مستندات أنا معرفش عنها حاجة.

لكن فضل سؤال واحد

ليه كانوا بيخلوني أفقد الوعي؟

هل كان الهدف إني مابقاش قادرة أفتكر تفاصيل معينة؟ ولا كان فيه سبب تاني؟

محدش كان عنده إجابة مؤكدة.

وعشان كده، المحامية طلبت مني أركز على الوقائع اللي أقدر أثبتها، وأسيب تفسير الإغماءات للتحقيق والفحوصات الطبية.

خرجت من المكتب، وأنا مصممة إني مش هسيب حقي يضيع.

لكن أول ما وصلت البيت، لقيت حسام واقف في الصالة، وماسك ورقة في إيده.

بص لي وقال

إنتِ قدمتي بلاغ ضدي؟

قلعت شنطتي من على كتفي، وقلت بهدوء

أنا قدمت الأدلة اللي عندي، والجهات المختصة هي اللي هتحدد الحقيقة.

صړخ

إنتِ عايزة تضيعي مستقبلي!

بصيت له باستغراب وقلت

وأنا؟ كنت عايز تعمل فيا إيه لما تحط اسمي على ورق أنا ممضتش عليه؟

سكت لحظة، وبعدها قال

إنتِ مش فاهمة اللي حصل!

رديت

يبقى قول الحقيقة كاملة، بدل ما كل يوم أكتشف كڈبة جديدة.

لكنه مد إيده بالورقة اللي معاه وقال

وقّعي هنا، ونقفل الموضوع كله.

بصيت للورقة، واكتشفت إنها إقرار مكتوب فيه إني كنت على علم بالتحويلات المالية، وإن أي توقيعات باسمي تمت بموافقتي.

رفعت عيني له وقلت

إنت لسه مصمم تخليني أشيل ذنبك؟

خطڤ الورقة من إيدي، ومشي ناحية الباب وهو بيقول

إنتِ هتندمي على اللي عملتيه.

لما خرج، اتصلت بالمحامية فورًا، وحكيت لها عن محاولة الضغط عليَّ عشان أمضي على الإقرار.

ونصحتني أوثق الواقعة، وأتجنب مقابلته منفردة، وألتزم بأي إجراءات قانونية لحمايتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *