أوراق طلاق أماني السيد

اختفى.
يعني ما ماتش؟
لأ… إحنا أعلنّا وفاته عشان نحمي سمعة الشركة… ونمنع الناس اللي وراه من الوصول لهشام.
في اللحظة دي دخل هشام المكتب.
أول ما شاف وشوشهم عرف إن فيه حاجة غلط.
بص لليلى.
ثم للملف.
واتغير لون وشه.
قال بهدوء خطير
مين فتح الملف؟
ليلى قربت منه.
لازم نتكلم.
بعد ساعة كاملة، كانت كل الأسرار على الطاولة.
هشام اعترف بكل شيء.
اعترف إنه كان بيحاول يحميها.
وبيحاول يبعد عيلته عن ماضي كريم.
لكن المشكلة إن الماضي قرر يرجع بنفسه.
وفي منتصف الكلام…
رن هاتف هشام.
رقم خاص.
رد.
وما قالش كلمة.
فقط استمع.
ثم شحب وجهه فجأة.
مستحيل.
قفزت ليلى من مكانها.
في إيه؟
أنزل الهاتف ببطء.
وقال
كريم خطف آدم.
سقطت الكلمات كالصاعقة.
إيه؟!
المربية اتصلت… آدم اختفى من الجناح الخاص بيه من عشر دقائق.
صرخت ليلى.
وشعرت أن قلبها توقف.
أما هشام…
فأول مرة منذ سنوات طويلة فقد السيطرة تمامًا.
لكن قبل أن ينهار الجميع…
وصلت رسالة إلى هاتفه.
صورة.
فتحها بسرعة.
وكان فيها آدم.
نائمًا بسلام.
وفوق الصورة رسالة قصيرة
لو عايز تشوف ابنك تاني… تعال وحدك.
أخوك كريم.
وهنا أدرك هشام أن المواجهة التي هرب منها خمس سنوات…
جاء وقتها أخيرًا.
وأن المعركة القادمة لن تكون على شركة أو أموال.
بل على ابنه وقف هشام للحظة وهو بيبص للصورة.
كل حاجة حواليه اختفت.
الشركة… الفلوس… الاجتماعات… النفوذ.
ما بقاش شايف غير ابنه الصغير.
آدم.
ليلى كانت منهارة.
دموعها نازلة بلا توقف.
لازم نبلغ الشرطة!
لكن هشام هز رأسه.
وقال بصوت خافت
لو كريم قال وحدك… يبقى مراقبنا.
وفعلًا، بعد ثوانٍ وصلت رسالة جديدة
أي محاولة للاتصال بالشرطة هتكون آخر مرة تشوفوا فيها الطفل.
أغمض هشام عينيه.
ثم رفع رأسه وقال
أنا هروح.
Post Views: 149
وأنا واقفة من الفجر بطبخ عزومة لـ9 أفراد، جوزي دخل المطبخ وقال بكل برود: “أنا عايز اطلقك.” ابتسمت، حطيت المعلقة من إيدي، وبصيت لحماتي وقولت: “خلي مرات ابنك الجديدة تكمل الأكل.” وسِبت البيت كله ومشيت… وبعدها بـ48 ساعة كانوا لسه بيتصلوا بيا بجنون.
من الساعة 5 الصبح وأنا واقفة في المطبخ.
الفرخة في الفرن.
المحشي على النار.
والسلطات متجهزة.





