حفل تخرج بنتي لأماني السيد

يوم حفل تخرج بنتى لكى جى كلمت جوزى وبنتى فضلت تتحايل عليه عشان يحضر واتحجج بالسفر وبنتى وقتها دخلت اوضتها تعيط يوم الحفله وصلنا المدرسة وكل طالبه معاها باباها ومامتها واتفاجئت بجوزى جه الحفله وبنتى لسه هتجرى عليه راح موقفها وشال بنت تانيه فى نفس سنها ومشى بيها
بنتى كانت بتبصله بصدمه وهى شيفاه واقف بيكلم التاس وبيعرفهم عليه على انه والد البنت التانيه
بنتي اتسمرت مكانها، إيديها اللي كانت ممدودة عشان تحضنه نزلت ببطء، وعينيها وسعت بذهول طفولي مكسور مش قادر يستوعب اللي بيحصل.
أبوها… اللي فضلنا يومين نترجاه عشان ييجي، اللي قفل السكة وقال إنه مسافر ومش هيرجع قبل أسبوع، واقف قدامها بكامل أناقته، رافع بنت تانية على كتافه، وماشي يضحك بيها وسط الأهالي كأنه أكتر أب فخور ومثالي في الدنيا!
الست اللي معاه كانت واقفة جنبه، لابسة فستان شيك ومبتسمة بكل دلال، وماسكة في إيده التانية علبة هدية كبيرة متغلفة بفيونكة بينك… نفس العلبة اللي بنتي شافت صورتها في الكتالوج وفضلت تعيط عشان يجيبهالها، وقالها بنهرة قاسية: “مش هدفع مبالغ هايفة في لعب عيال، ارضي باللي معاكي!”.
يوسف كان ماشي وسط أولياء الأمور، يسلم بده وبده، ولما مديرة المرحلة وقفت تبارك له، قال بصوت عالي سمعه كل اللي حواليه:
— “الله يبارك فيكي يا فندم.. دي كارما روحي وحبيبة قلبي، وكان مستحيل أفوّت أهم يوم في حياتها حتى لو لغيت كل مواعيدي عشانها!”
الجملة نزلت على ودن بنتي زي الرصاصة.
شدت فستاني بإيد بتترعش، ورفعت وشها ليا والدموع مغرقة خدودها، وسألتني بصوت مخنوق قطع قلبي لمية حتة:
— “ماما… هو بابا نسي اسمي؟ هو مش عارف إني أنا بنته؟ طب ليه شايلها هي ومش عايز يبصلي؟”
في اللحظة دي، يوسف لف وشه بالصدفة، وعينه جت في عيني وفي بنته الواقفة جنبي.. لكنه بصلها ببرود تام وتجاهل كأنه ما يشوفهاش أصلاً، وسابهم واقفين وقرب مني بخطوات سريعة وقال بصوت واطي وحاد:
— “بلاش دراما وهبل النهاردة.. دي بنت يتيمة وغلبانة، وأنا حبيت أفرحها حرام يعني؟!”
وقبل ما ألحق أنطق بكلمة واحدة، رجع بكل برود مسك إيد عشيقته، وضحك مع البنت، ودخلوا قاعة الحفلة قدام عيون الكل اللي كانوا متابعين المشهد بذهول.
فريدة رفعت عياها ليا وقالت بصوت يقطع القلب: “هو مش بيحبني يا ماما؟
دخلنا وراه القاعة، وكأننا بنمشي في كابوس مش بينتهي.
لقيناه على المسرح الصغير جوه القاعة، ماسك المايك وبصوت عالي بيضحك ويعزم كل الحاضرين من أهالي وأولياء أمور: “يا جماعة، الشرف ليكم كلكم، العزومة دي مني على قهوة وكافيه لكل الموجودين احتفالاً بتخرج روحي وقلبي كارما!”. الكل سقف وهلل وراح ناحية البوفيه، وهو نزل وفتح علبة الهدية الضخمة الفخمة قدام الكل، وطلع منها “عروسة الباليه” اللي كانت بنتي فريدة بتحلم بيها، ولبسها بنفسه للبنت التانية، وهي بتتنطط حواليه بفرحة وسعادة عارمة.
في اللحظة دي، اتحولت القاعة كلها حواليهم. الأمهات والآاتسامرات والمدرسين بقوا ملمومين حوالين بنت عشيقته، بيبصلها بانبهار وإعجاب وبتمنوا لها الفرحة، وكأنها هي الملكة وبنت الوحيدة اللي موجودة.
أما فريدة.. فبقت شبه منبوذة في جنب القاعة، واقفة لوحدها بروب التخرج الواسع عليها، باصة للأرض ودموعها نازلة بصمت، والكل بيعدي جنبها من غير ما حتي يبص لها، كأنها نكرة أو شبح ملوش مكان وسط الفرحة دي.د





