أملاك حمايا ٢
حكايات زهرة

!». عم صابر بلع ريقه بصعوبة وقال بصوت بيتقطع من الخوف: «أخوك الأستاذ عادل والأستاذ تامر.. بقالهم أسبوع بيخططوا.. استغلوا إن الليلة مطرة وعاصفة ومحدش في الشوارع، وجابوا تلاتة بـ،،لـ،ـطـ،،جـ،،يـ،ـة من ورا الموقف بالاتفاق مع خفير الأرض التاني الخائـ،،ن، دفعولهم فلوس عشان يولعوا في المخازن ومعدات البنا اللي نزلتوها أول إمبارح، عشان يخسروكم كل مليم جمعتوه من تسوية الديون وتبقوا مديونين للشركات التانية وتضطروا تبيعوا باقي الأرض بتراب الفلوس.. وعادل بيه إداني السـ,ـاطور ده وقالي أقف بيه قدام باب شقتكم عشان أمنعك تنزل، وقالي لو فكر يخرج اهجـ,ـم عليه وخوفه واحبسه جوه لحد ما كل حاجة في الأرض تتحول لرماد.
. بس والله يا ابني ما هان عليا، أبوكم الله يرحمه كان ستر وغطا عليا، وإنت عمرك ما أذيتني، ضميري صحي وما قدرتش أعملها!». أنا كنت واقفة ورا راضي متسمرة مكاني، قلبي كان بيضـ,ـرب في صدري زي الطبلة، الغـ,ـدر لما بييجي من القريب بيكون طعنته أشد من أي نار. راضي عروق وشه وجبينه اتنفخوا بغضب عمري ما شفته في حياته كلها، الهدوء والطيبة اللي عاش بيهم سنين اتبخروا في ثانية، زق عم صابر براحة وقاله بحسم: «خليك هنا يا عم صابر وماتتحركش من باب الشقة».
جريت وراه ومسكت في إيده وأنا بصرخ بدموعي: «راضي! بلاش تروح لوحدك، دول ناس بايعين نفسهم ومش هيترددوا يقـ،،تـ،ـلـ،،وك، كلم الشرطة الأول يا راضي!». راضي بصلي بنظرة مشتعلة، نظرة راجل حس إن عرضه وماله وحياته كلها بتنداس، مسك إيدي جامد وقال بصوت هادي يرعب أكتر من الصراخ: «الشرطة هتاخد وقت في المطرة دي يا سحر، ولو النـ,ـار كلت المعدات دي إحنا هنبقى في الشارع رسمياً.. والمحامي كان عامل حساب لكل ده، اتصلي بالمتر مجدي وقوليله ينفذ البند السري فوراً ويبعت التسجيلات للمباحث!».
نزل راضي على السلم زي الإعصار، وأنا دخلت أجري على التليفون، إيدي بتترعش ومش شايفة الأرقام من كتر الدموع، اتصلت بالمتر مجدي، وأول ما سمع كلامي صوته كان جبل من الثبات وقالي: «متخافيش يا مدام سحر، الحاج الله يرحمه كان دارس عياله واحد واحد، ومكنش بيسيب حاجة للصدفة.. الكاميرات الخفية اللي ركبناها على أسوار الأرض الزراعية من أسبوعين متوصلة بسيرفر مباشر مع مباحث الاتصالات وقسم الشرطة، وعادل وتامر متصورين صوت وصورة وهما بيدوا البنزين للبلطجية.. خليكي في شقتك وقفلي على نفسك وابنك، وأنا رايح على هناك بالقوة الأمنية دلوقتي!». في نفس الوقت، راضي و




