زيارة صاحبتي ١

وكل اللي كنت عايزاه… إن كل الناس تكون موجودة وقت ما باب الجناح يتفتح. بعد حوالي ساعة، بدأ أفراد العيلة يوصلوا واحد ورا التاني. حماتي دخلت وهي شايلة هدية ملفوفة. أخته ومعاها ورد. حمايا كان بيضحك ومشغول بيتصل بباقي الناس.
حتى أولاد أخته جم معاهم. بصيت عليهم كلهم وقلت: — محدش يكلمه. محدش يبعتله رسالة. محدش يعمل أي صوت قبل ما نوصل للباب. حماتي ضحكت وقالت: — ده ابني هيتجنن من الفرحة! بصيتلها. وابتسمت. وقلت: — أكيد… هيتجنن. طلعنا كلنا الأسانسير.
الدور اللي فيه الجناح. كل ما الأسانسير كان بيطلع… كنت بحس إن نفسي بيضيق أكتر. لحد ما وصلنا. خرجنا. مشيت قدامهم. وقفت عند باب الجناح. بصيت للرقم المكتوب عليه: نفس الرقم اللي ظهرلي وأنا متصلة بشبكته. بصيت لحماتي.
كانت بتبتسم ومجهزة نفسها للحظة المفاجأة. وبصيت لحمايا. وباقي العيلة. كلهم واقفين ورايا. رفعت إيدي. وخبطت على الباب. دق… دق… دق. مفيش رد. خبطت تاني. أعلى شوية. دق… دق… وفجأة… سمعنا صوت حركة من جوه. العيلة كلها سكتت. حماتي قربت مني وهمست: — شكله مستنيك. ابتسمت.
لكن قلبي كان بيقوللي حاجة تانية. وبعد ثواني… مقبــ,,ـــــض الباب بدأ يتحرك. الباب اتفتح سنة صغيرة… وأول حاجة ظهرت قدامنا… كانت إيد ست ماسكة طرف الباب. ساعتها… ابتسامة حماتي اختفت. وأنا… ماعرفتش أتنفس. سادت لحظة صمت كاملة، كأن الوقت قرر يقف فجأة.
إيد الست اللي كانت ماسكة طرف الباب كانت لابسة أكسسوارات لافتة، والباب اتفتح أكتر… وظهرت هي. واحدة في أواخر العشرينيات، لابسة روب الفندق الأبيض، شعرها مبلول ومفرود على ظهرها، وبتتكلم وهي بتلتفت وراها لجوه الجناح: — مين بيخبط دلوقتي يا أحمد؟
مش قلت للمطعم يجيبوا العشا كمان ساعة؟ أول ما كملت جملتها ورفعت عينها، اتصدمت بوجود الحشد اللي واقف قدام الباب. العيلة كلها كانت واقفة… حماتي وهي ماسكة الهدية الملفوفة، حمايا اللي كانت البسمة منورة وشه، أخت أحمد اللي شايلة بوكيه الورد، والأطفال اللي ماسكــ,,ـــــين البالونات.
الست اللي واقفة قدامنا اتجمدت، عينيها وسعت من المفاجأة لما شافتنا، وبدأت ترجع لورا خطوة بخطوة من غير ما تنطق. في اللحظة دي، سمعنا صوت أحمد جاي من جوه الجناح، صوته المألوف، وكان بيتكلم وهو بيعدل قميصه ومش شايف مين عند الباب: — مين يا حبيبتي؟




