زيارة صاحبتي ١

أحمد ساب أبوه، وقرب مني. مسك إيدي بلهفة، وعينيه كان فيها رجاء: — ياسمين… أرجوكي اسمعيني، أنا بحبك أنتِ، وهي كانت غلطة… وأنا مستعد أصلح كل حاجة، بس سامحيني وما تهديش بيتنا! بصيت لإيده اللي ماسكة إيدي… وبعدين رفعت عيني وابتسمت له ابتسامة هادية، وسحبت إيدي بهدوء وقلت: — تصلح إيه يا أحمد؟

مش دي اللي أنت مسمي شبكة الموبايل عشانها «مراتي وبس ❤️»؟ الشبكة اللي أنا كنت فاكرة إنها ليا طول السنين اللي فاتت… طلعت مرتبطة بيها هي؟ أحمد اتصدم لما عرف أنا اكتشفت السر إزاي. عيونه وسعت، ووشه بقى شاحب.

في اللحظة دي، ميرنا خرجت تاني من الجناح وهي لابسة هدومها، وكانت بتتكلم بثقة: — إيه اللي حصل يا أحمد؟ أنت بتقول إيه؟ أنت متجوزني بعلم أهلي، وإحنا متجوزين بقالنا سنة كاملة! أنت هتتراجع عن كلامك قدامهم ولا إيه؟ الممر كله سكت. حماتي وحمايا بصوا لميرنا بصدمة أكبر. وحمايا قال: — سنة؟

! بقالك سنة متجوز من غير ما تقول لنا يا أحمد؟! أنا بصيت لأحمد، وبعدين بصيت لميرنا، وبصيت للعيلة كلها اللي كانت في حالة صدمة كاملة. أخدت شنطتي بالراحة، وطلعت منها مفاتيح الشقة، وحطيتها في إيد أحمد.

بصيت له وقلت بمنتهى الهدوء: — الشقة وحقوقها القانونية ليّا يا أحمد… ومش بس ورقة الانفصال. كل حق من حقوقي هآخده بالطريق القانوني. وعشان تبقى عارف… «مراتي وبس» من النهاردة مش هتكون لا أنا ولا هي.

لفيت وشي ومشيت في الممر بكل ثبات. وسبتهم ورايا… صوت حماتي وهي بتحاول تستوعب اللي حصل، وكلام حمايا الغاضب، وأحمد اللي كان بينادي على اسمي ويحاول يلحقني. لكن أنا كملت مشيي للأسانسير… من غير ما ألتفت ورايا خطوة واحدة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *