حماتي نشرت صورتي وأنا عيانة رشا خالد ١

قومي خدي لك دش وفوقي كده، ولما جوزك يرجع يلاقي له أكل محترم. ماكنتش مصدقة اللي بسمعه. أنا حرفيًا كنت مش قادرة أقف على رجلي. لكن اللي حصل بعدها كان أسوأ. لقيتها طلعت موبايلها. في الأول افتكرت إنها هتتصل بحد.

وفجأة… وجهت الكاميرا ناحيتي. وفهمت إنها بتصورني. قلت بسرعة: — طنط سناء، لأ! متصوريش! لكنها تجاهلتني تمامًا. رفعت الموبايل… وخدت لي صورة وأنا عيانة ونايمة على السرير. قلت لها بعصبية رغم تعبي: — إنتِ بتعملي إيه؟ امسحي الصورة دي! لكنها ما ردتش. لفت وخرجت من الأوضة، وبعد شوية سمعت باب الشقة بيتقفل.

فضلت مكاني وأنا مش مستوعبة هي عملت كده ليه. وبعد حوالي عشر دقايق… موبايلي بدأ يرن. إشعار. وبعدين إشعار تاني. وبعدين التالت والرابع. مديت إيدي بالعافية وخدت الموبايل. ولما فتحته… حسيت إن الدم نشف في عروقي. حماتي كانت نزلت صورتي على فيسبوك.

صورتي وأنا نايمة على السرير، شعري مبهدل، ووشي باين عليه المرض والتعب. وكاتبة فوق الصورة: “صباح الخير لكل واحدة بتصحى من بدري، وتنزل شغلها، وتقوم بواجبها ناحية بيتها وجوزها… بدل ما تنام لحد الضهر زي مرات ابني.” فضلت أبص للشاشة وأنا مش مصدقة.

وناس بتكتب كلام من نوع: “جيل اليومين دول مش بتوع جواز.” وواحدة كتبت: “ربنا يكون في عون ابنك.” وفي ناس أصلًا ما تعرفنيش، لكن بدأوا يحكموا عليّا من صورة واحدة. ماكنتش قادرة أتحمل. قفلت الموبايل… وعيّطت. مش بسبب التعليقات بس. لكن بسبب الإهانة نفسها.

ست دخلت بيتي بالمفتاح اللي إحنا اديناهولها ثقةً فيها، دخلت أوضة نومي وأنا مريضة، صورتني من غير إذني، وبعد كده نشرت صورتي قدام الناس عشان تحرجني. طول اليوم وأنا مستنية أحمد يرجع. كنت متأكدة إنه أول ما يشوف اللي حصل هيمسك الموبايل ويتصل بأمه فورًا.

وبالفعل، أول ما رجع من الشغل، شاف وشي وعرف إن فيه حاجة. قلت له: — شوفت اللي مامتك عملته؟ فتح فيسبوك. شاف الصورة. قرأ الكلام اللي كتبته. وقرأ التعليقات. وأنا واقفة مستنية انفجاره. لكنه ما اتعصبش. ما اتصلش بيها. ما كتبش تعليق.

فضل باصص للبوست فترة طويلة جدًا في هدوء. وبعدين رفع عينه وبص لي. وقال: — مترديش عليها. بصيت له بصدمة. — يعني إيه متردش عليها؟! قال: — ولا تعليق. ولا بوست. ولا حتى مكالمة. مقالات ذات صلة الشهر التاسع حكايات رومانى مكرم 2 منذ 9 ساعات الشهر التاسع حكايات رومانى مكرم 1 منذ 9 ساعات حكايات رشا خالد 2 منذ 10 ساعات حكايات رشا خالد 1 منذ 10 ساعات قلت: — أحمد، والدتك دخلت أوضة نومنا وصورتني وأنا عيانة ونشرت صورتي للناس!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *