بعد تلات سنين من طلاقي حكايات صافي هاني ١

سألته بصوت يرجف، ولأول مرة أحس بالضعف قدام راجل تاني: “هي فين؟ وعاوز أشوف ولادي.. أرجوك يا دكتور، أنا ابوهم.. ليا حق أشوفهم.”

طارق سكت لحظة، وبص للباب المفتوح ورايا، وبعدين قال بنبرة هادئة: “هم مش بعيد.. بس السؤال هنا يا جاسر: لو شوفتهم، هتقدر تستحمل تشوف حجم الحب والتعلق بينهم وبين الراجل اللي رباهم في غيابك؟ ولا هتيجي تهدم حياتهم زي ما هدمت حياة أمهم زمان؟”

قبل ما أنطق بحرف واحد، سمعت صوت خطوات صغيرة وخفيفة برة المكتب.. صوت ضحكة طفلة صغيرة بتنادي: “بابا طارق.. جابت لنا العصير؟”

قلبي وقف في مكاني، والتفت ببطء شديد ناحية الباب، وعيوني امتلأت بالدموع وأنا مستني أشوف شكل البنت اللي شايلة ملامحي، بس رايحة تحضن راجل تاني.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *