بنتي حكايات روماني مكرم ١

في العربية، وجع حنان كان بيزيد مع كل مطب في الشارع، لحد ما وصلوا طوارئ المستشفى اللي ولدت فيها من شهرين. الدكاترة والممرضات استقبلوا الحالة بملامح مكنتش مريحة أبداً. النبطشي دخلها الكشف السريع، وبعد دقايق طلع لـ عصام ومنى ووشه مخطوف، وقال بلهجة جادة:— “الحالة مش هتنفع معها مسكنات.
. في مشكلة كبيرة جوه، والعمليات لازم تدخل فوراً.. جهزوا الورق! “منى بصت لـ عصام بذهول، وقالت بصوت مسموع يملؤه الرعب:#الكاتب_رومانى_مكرم_— “عمليات إيه يا دكتور؟ بنتي لسه والدعة من شهرين، إيه اللي جرى لبطنها بالشكل ده؟!
“منى بصت لـ عصام بذهول، وقالت بصوت مسموع يملؤه الرعب:#الكاتب_رومانى_مكرم_— “عمليات إيه يا دكتور؟ بنتي لسه والدعة من شهرين، إيه اللي جرى لبطنها بالشكل ده؟!”الدكتور سكت ثانية وبص للأرض بتهرب، وقال جملة واحدة جمدت الدم في عروقهم:— “شكلنا قدام كارثة طبية من يوم الولادة.
. والجرح جوه بينزف من أسوأ احتمال ممكن نتخيله!” وجات في دماغ منى جملة واحدة وهي شايفة الدكتور بيتحرك بسرعة: **”يا ترى هيحصل إيه، وهل الكارثة دي وراها خطأ طبي مدفون من يوم الولادة، ولا بطن بنتها هتشهد فصل جديد من المــ,,ـــــوت؟ !
“** و الدكتور اتحرك بسرعة البرق ورجع دخل غرفة التجهيز، وعصام وقف مكانه حيطة مائلة مش قادرة تشيل نفسه، بيبص للورق اللي في إيده كأنه طلاسم، ومنى حطت إيديها على صدـ,,ـــرها وهي بتتنفس بصعوبة كأنها هي اللي جوه العمليات مش بنتها.
في اللحظة دي، الممرضة خرجت بجرى وبصت لعصام وقالت بحدة:— “بسرعة يا استاذ.. امضي على إقرار العمليات فوراً، الحالة نزلت ضغطها بشكل مرعب ومفيش وقت للأسئلة!”عصام بإيدين بتترعش مضا الورق، ومنى نزلت دمعة حامية على خدها وهي بتدعي بصوت مسموع: “يا رب سترك.
. دي لسه طفلة، ارجعها لعيالها سالمة يا رب!”جوه غرفة العمليات، كانت الأضواء الساطعة كاشفة لكل تفصيلة. جراح التخدير بيراقب الشاشات والضغط بينزل بشكل تدريجي ومقلق. الجراح الرئيسي بص للمساعد بتاعه وقال بصوت جاد ومشدود:— “المشرط. . بسرعة. التجلطات دي شكلها قديم ومنفوخة بملامح التهاب حاد.
افتح الجرح القديم مكان القيصرية لنرى المصدـ,,ـــر الأساسي للنزيف.”أول ما المشرط لمس الجلد، ظهرت الحقيقة اللي كانت مخبية ورا أسابيع من الوجع الصامت. الجراح فتح عينه بذهول وهو بيقول للي حواليه:— “يا إلهي!.. دي مش مجرد التهابات عادية. بصوا هنا.





