جوزي استبعدني 2

عيني ضاقت وأنا بحاول أربط الخيوط: “أتصرف إزاي؟”
دمعة نزلت من عينها: “هشام أخد الدهب بتاعي كله، وأخد ورثي اللي كنت ورثاه عن أمه، وباع حتة أرض كانت باسمي من غير ما حسام أو بقية إخواته يعرفوا.. هشام عمل كل ده عشان ينقذ أبوه من غير ما أبوكِ يعرف إن العيلة كانت بتنهار.”
“طب وده علاقته إيه بيا أنا وولادي؟” سألتها باستغراب.
حنان بصلتي بكسرة: “الفلوس دي كلها.. هشام سجل بيها الشقة اللي أنتوا قاعدين فيها في القاهرة، والشركة الصغيرة اللي بدأ بيها.. كتبهم باسمه وباسمك أنتِ يا شيرين! هشام استخدم فلوس ورث إخواته وفلوسي أنا عشان يؤمنك أنتِ وعيالك! وعلشان يغطي على ده، اتفق معايا إن الفلوس دي تمويل من مستثمر غريب، وما حدش في العيلة يعرف إن الشقة والشركة دول أصلهم فلوس العيلة كلها.”
وقع الكلام عليا كان زي المية الساقعة في عز التلج.
“يعني إيه؟” نطقها بالعافية. “يعني هشام كان بيبعدنا عنكم عشان…”
“عشان إخواته وسارة بالذات ميعرفوش إن أخوهم الكبير خد فلوس أمهم وأبوهم وبنى بيها حياته الخاصة ومعملش حساب لحد فيهم!” حنان كملت وهي بتبكي. “هشام كان مرعوب إنك لما تحتكي بالسلسلة دي من العيلة، أو تقعدي مع سارة وإخواته، يتفتح الكلام في الفلوس أو في أصل الشقة والأرض! كان خايف إنك تعرفي إن البيت اللي أنتِ قاعدة فيه مدفوع ثمنه من دم قلبنا، أو إن إخواته يطالبوا بحقهم في الشركة اللي كبرت!”
مسكت رأسي بإيديا الاثنين. الحقيقة كانت أعقد وأبشع مما تتخيل. هشام مكنش مجرد راجل بيلعب بوشين.. هشام كان نرجسي، سرق حق إخواته عشان يبني لنفسه مملكة هشة، وحبسني أنا وولادي في سجن الخذلان والاستبعاد عشان يحمي سرقته!
“هو قالكم إن أنا اللي مش عايزة أجي..” قلت وأنا بستوعب، “عشان يضمن إن الخيطين عمرهم ما يتقاطعوا! عشان يفضل يتظاهر قدامكم إنه الابن البار اللي بيساعدكم، وقدامي أنا إنه الزوج العظيم اللي أمنلي مستقبلي من شقاه!”
“بالظبط..” حنان قالتها وهي بتتمسح دموعها. “وكان بيهددني دايماً إن لو السر ده طلع، هيبيع الشركة ويطفش بره مصر وما حدش هيشوف منه مليم، وأن أبوه ممكن تجي له نقطة لو عرف إن ابنه الكبير استغله واستغل ضعفه في الأزمة.”
في اللحظة دي، سمعت صوت خبط شديد على الباب الخارجي للشاليه.





