جوزي استبعدني 2

رانيا بصتلي أنا بالذات، ونبرتها كانت مليانة تشفي: “أيوه.. زواج عرفي بعلم محاميه الخاص، وموثق بدعوى صحة توقيع. إحدى عشرة سنة يا شيرين وهشام مقسم حياته بين أسبوع معاكي، وأسبوع سفر شغل معايا. إحدى عشرة سنة كان بياخدكم في أوهام إنه الزوج العصامي، وفي المصايف اللي كنتِ فاكرة أهله بيستبعدوكم منها، كان بيقضيها معايا أنا في شاليه بورتو اللي باسمنا إحنا الاثنين!”
الصدمة كانت أكبر من إني أبكي. الصورة اكتملت بأبشع طريقة ممكنة.
هشام مكنش بس بيسرق أهله وبيستغل حسني نيتي، ولا كان بيحرم ولاده من أهله عشان خايف من الفلوس بس.. ده كان بني هيكل كامل من الكذب عشان يعيش حياتين! حرم بنته من جارد المية البمبي، وحرم ابنه من حضن جده، وعيشني إحدى عشرة سنة في إحساس ذنب ودونية وخجل من أهله، كل ده عشان يغطي على شريكة حياته الثانية وعلاقاته المشبوهة!
يوسف، ابني اللي عنده إحدى عشرة سنة، قرب من رانيا. بص في عينيها بصغر سنه بس برجولة غير طبيعية وقيل لها: “أنتِ ست شريرة.. وبابا راجل كذاب. وماما أنضف منك ومنه.”
رانيا وشها اتغير وسكتت لحظة، كأن كلام طفل ضربها في مقتل.
في اللحظات دي، أستاذ فريد المحامي قرب مني وشدني بعيد عنهم: “أستاذة شيرين، انتبهي معايا أرجوكِ! رانيا ما قدمت البلاغ بتاع الأموال العامة إلا لما عرفت إن هشام كان بيحاول ينقل أصول الشركة باسمك أنتِ وشاليه الساحل باسم ولادك الأسبوع اللي فات! هي اكتشفت إنه كان ناوي يتخلص منها ويبدأ صفحة جديدة معكِ، فتحركت وقدمت أوراق العقود الوهمية للنيابة عشان تدبسه وتدبسك أنتِ معاه بصفتك رئيس مجلس الإدارة الشكلي!”
بصيت للمحامي وأنا بحاول أجمع شتات نفسي: “يعني هشام مكنش بيحميني.. هشام كان بيحول كل حاجة باسمي عشان لما اللعبة تتكشف مع رانيا، الضربة تيجي فيا أنا وهي تطلع برة الشرويلة؟”
“بالظبط،” المحامي قالها بأسف. “هشام لعب لعبة قذرة مع الطرفين.”
مقالات ذات صلة
جوزي استبعدني 1
منذ ساعتين
حكاوى شيمو 2
منذ 3 ساعات
حكاوى شيمو1
منذ 3 ساعات
ابني قالي: «مفيش مكان ليكي2
منذ 7 ساعات
خرج الدكتور الرئيسي من غرفة العناية، وهو بيمسح عرقه، وبص لنا كلنا: “الحمد لله، قدرنا نعدي أزمة التوقف الأذيني.. المريض استرد نبضه، وضغطه بدأ يستقر، بس هو تحت تأثير المخدر التام ومش هيقدر يتكلم قبل 24 ساعة.”





