بعد جوازي بشهرين أماني السيد 3

نطق القاضي بالحكم بصوت هز أركان القاعة:
> **”حكمت المحكمة حضورياً: أولاً، بمعاقبة المتهم حسين بالسجــ,,ـــــن المشدد لمدة خمس سنوات بتهمة التزوير في أوراق رسمية والاستيلاء على أموال الغير، مع إلزامه برد كافة المبالغ المستولى عليها. ثانياً، بمعاقبة المتهمة (والدته) بالسجــ,,ـــــن لمدة ثلاث سنوات للاشتراك في التزوير وتسهيل الاستيلاء. ثالثاً، إحالة الدعوى المدنية بشأن التعويض عن الأضرار المادية والأدبية الناتجة عن واقعة الضــ,,ـــــرب والتبديد للمحكمة المختصة.”**
>
أم حسين صرخت صرخة مكتومة ووقعت من طولها على الأرض، والكل جرى عليها.. أما حسين، فلأول مرة يبص لي وعينيه تدمع، مش غضب، دي كانت دموع رجاء أخير.. كأنه بيترجاني بيبوس إيدي بعينيه عشان أتنازل ونحل الموضوع.
أنا م اتهزتش شعرة واحدة. رفعت راسي، لفييت ظهري للقفص وللعيلة كلها، وخطيت بره القاعة وأنا بسمع صوت حذائي المنتظم على رخام المحكمة.. صوت بيعلن نهاية كابوس وبداية حياة جديدة.
### الحكمة
قعدت في جنينة فيلتي—الفيلا اللي طردوني منها وبقت ملكي بالكامل وباسم الشركه رسمي—كنت بشرب قهوتي وباصة للسما الصافية. فكرت في كل اللي حصل، وطلعت بالحكمة اللي هعيش بيها لآخر يوم في عمري:
* **أولاً: الست الأصيلة بتشيل جوزها في وفاه وقبل غناه، بس الأصول دي بتتقدم للراجل اللي بيصون، مش للندل اللي بيصون لقمته وينكر يد صاحبتها.** مداراة عيوب الراجل المادية ومساندته من وراه مش دايماً بتكون حماية لبيتك، ساعات بتكون “عمى” بيخليه يشوف نفسه عليكي بفلوسك أنتِ!
* **ثانياً: اتقِ شر من أحسنت إليه.** لما تعطي، اعطي بحدود ولا تلغي شخصيتك ولا ذمتك المالية تحت مسمى “الحب والأمان”. الأمان الحقيقي هو إنك تحافظي على سـ,ـلاحك في إيدك، لأن الزمان ملوش أمان، والنفوس بتتغير لما تضمن وجودك.
* **ثالثاً: دايرة الوجع بتدور.** القلم اللي انضــ,,ـــــربت بيه قدام 18 واحد من العيلة، اترد ليهم فضيحة وكسرة عين قدام الدنيا كلها. ربنا مبيسبش حق المظلوم، والوجع اللي افتكروه هيدفــ,,ـــــنّي في صمت، كان هو المحرك اللي خلاني أهد معبدهم المزيف فوق رؤوسهم.
قفلت الدفتر القديم، وفتحت تليفوني عشان أتابع صفقات شركتي الجديدة.. مشيت في سكات، ورجعت في سكات، بس السكات المرة دي.. كان سكات الملوك.



