بعد جوازي بشهرين أماني السيد 3

حسين رفع إيده وكأنه جاي يضــ,,ـــــرب تاني، بس عمه لحقه ومسكه من دراعه وقاله “استنى نشوف في إيه”.
أما أنا… ففتحت الباب ومشيت من غير ما أبص ورايا.
وأنا واقفة على الرصيف مستنية أوبر يجي ياخدني…
تليفوني رن بإشعار (SMS) من البنك.
أم حسين لسه من دقيقة مستخدمة الفيزا الكارد الإضافية اللي أنا عاملاها لها، وشارية بيها غويشة ذهب غالية تمنها الشئ الفلاني.
#الكاتب_رومانى_مكرم
ضحكت من قلبي ولأول مرة من الصبح.
عشان مكنتش تعرف…
ولا ابنها حسين كان يعرف…
ولا أي كلب قاعد في البيت ده كان فاهم…
إن السحبة دي هي الأخيرة ليها في الدنيا من فلوسي.
وإن قبل ما الشمس تطلع…
هيعرفوا مين اللي كان ممشي الليلة ومأكلهم الشهد طول السنين دي.
وهيعرفوا كمان…
مين صاحب البيت الحقيقي، ومين اللي هترمى في الشارع وبشنطة هدومه بس!
”الضــ,,ـــــربة الجاية هتقلب التربيزة على الكل..
### الجزء الثاني من القصة
ركبت عربية الأوبر وأنا سانده راسي على الشباك، عيني على شوارع التجمع الهادية بس جوايا بركان شغال. دموعي اللي نزلت مكنتش قهر، دي كانت دموع غسيل لكل ذرة جدعنة وغباء صرفتهم على ناس ميتطمرش فيهم العيش والملح.
مسكت التليفون وكلمت الأستاذ فريد، المحامي بتاعي. رد وصوته كله نوم:
— “أهلاً يا بشمهندسة، خير في حاجة؟”
رديت بنبرة حاسمة زي حد السيف:
— “فريد، تلم لي كل العقود، وعقد ملكية الفيلا، وحسابات شركة المقاولات اللي سدينا ديونها، وتلغي التوكيل العام اللي كنت عاملاه لحسين فوراً.. الصبح الساعة 9 تكون قدام باب النيابة.”
فريد اتعدل في صوته وفهم إن اللعب بقا على المكشوف:
— “تم يا فندم، بس في إيه؟”
— “حسين مد إيده عليا وطردني من بيتي قدام عيلته.. والفيزا الكارد اللي مع أمه لسه مسمعة معايا عملية شرا ذهب حالا.. اقفل الحسابات كلها يا فريد، مش عايزة سنت واحد يتبعت للبيت ده.”
### ليلة انقلاب السحر على الساحر
في الفيلا، كانت الهيصة لسه شغالة، وأم حسين عمالة تفرّج الحاضرين على الغويشة الجديدة اللي اشترتها بالفيزا وهي بتقول بفخر:
— “شايفين؟ ولا بتهزنا! تروح في داهية ويجي ألف غيرها، الفلوس في إيد ابني زي الرز.”
حسين كان قاعد والسيجارة في إيده، بس جواه غليان.. كلام مراته الأخير عن المحامي والبيت زرع في قلبه الخوف. فجأة، تليفون أم حسين رن.. كانت رسالة من البنك: **(تم رفض العملية.. الحساب مغلق).**



