بعد جوازي بشهرين أماني السيد 3

هنا أنا رفعت عيني وبصيت لحوايط البيت.
للأرضيات الرخام..
للسلم الداخلي..
لكل ركن وزاوية.
أنا كنت حافظة المكان ده أكتر من أي حد فيهم.
عشان أنا اللي كنت بوقع على الشيكات والدفعات اللي اتصرفت عليه طوبة طوبة!
وأنا اللي شرياه من حر مالي قبل ما أتجوز حسين بكام شهر، وعن طريق شركة استثمار عقاري بتاعتي أنا.
بس حسين مكنش بيفكر.. مكنش بيسأل نفسه هي الأقساط اللي كانت على البيت اختفت وبقت “خالص” إزاي فجأة؟
ولا فكر يسأل نفسه هو المرتب الشهري اللي أمه بتاخده بانتظام عشان تصرف منه على المظاهر دي بيطلع من أنهي داهية؟
كان مقتنع ومسلم الله إن الفلوس دي جاية من “ورث أبوه” الله يرحمه.
الصفحة السابقة 1 2 3 4 5
مع إن الورث ده بح وفلسوا منه من سنين تشهد عليها الدفاتر.
أنا اللي سبته يعيش في الوهم ده.
مش خوف منه…
بس عشان حسين كان دايماً يصدعني ويقولي “أمي لو عرفت إننا ع الحديدة وضايعين ماليًا ممكن يجرى لها حاجة ويمــ,,ـــــوت فيها بخس”.
ومكنش البيت بس اللي شيلته.
لما شركته للمقاولات وقعت في حيص بيص، وخسر مناقصات وعلقت معاه الديون وبقى مهدد بالحبس…
أنا اللي سددت رواتب الموظفين المتأخرة من وراه.
وأنا اللي قفلت الديون اللي للشركات.
وأنا اللي ضخيت سيولة في حساباته عشان يفضل ماشي وسط السوق ورافع راسه.
كل ده من تحت لتحت وعن طريق شركات تانية ميعرفش عنها حاجة.
كان بياخد طوق النجاة وهو مغمض… ومبيفكرش مين اللي رماهوله!
كانوا فاكرين إني عايشة في خير “ابن عيلة حسين”.
لكن الحقيقة كانت إن عيلة حسين كلها عايشة على قفايا أنا!
Post Views: 49
### الحساب يجمع
لميت شنطتي الصغيرة وجيت عند الباب.
حسين قال بتريقة وهو حاطط إيده في جيبه:
“على فين؟ هو ده كل اللي عندك؟ مش ناوية حتى تتأسفي وتبوسي الإيدين؟”
وقفت ثانية.
والتفت لهم بكل برود الدنيا وقلت:
“أنا بس ببص في وجوهكم كويس عشان أحفظها.”
أم حسين طلعت ضحكة مسرسعة وقالت:
“ليه يا حبيبتي؟ هتروحي تحكي للدكتور النفساني بتاعك وتعيطي له؟”
طلعت تليفوني من الشنطة.
لقطت صورة لمدخل البيت.
وبعدين بصيت لكاميرات المراقبة المتوزعة في الصالة.
وقلت:
“لا… عشان المحامي بتاعي يعرف يرفع قض*ية الطرد والتبديد منين بالظبط.”
الصمت حل على المكان فجأة زي المــ,,ـــــوت.
حسيت بالارتباك والخوف بدأ يتهز في عيونهم.





