بعد جوازي بشهرين أماني السيد 3

البيت كله اتكتم، والصوت الوحيد اللي كان مسموع هو صوت جسمها وهو بيخبط في السيراميك لحد ما استقرت تحت رجلي وهي عينيها مفتوحة على الآخر وبتطلع نفس بالعافية، ومبقتش قادرة تتحرك ولا تنطق بكلمة، كأنها اتسمّرت في الأرض.
Post Views: 187
صفعني جوزي قدام 18 واحد من العيلة وطردني من البيت.**
**أما حماتي ابتسمت وقالت سيبى الدهب ومفاتيح الشقة
**كل اللي عملته إني لميت شنطتي، وكلمت المحامي بتاعي، ومشيت في سكات…**
**عشان البيت اللي كانوا بيطردوني منه، والقرشين اللي حماتي كانت بتقبــ,,ـــــضهم كل أول شهر، مكنوش بتوعهم أصلاً… دول كانوا بتوعي أنا!**
“النهارده مش هتباتي في البيت ده!”.. زعق حسين بصوت هز الحيطة، وقبل ما ألحق أنطق بكلمة، زق الكرسي اللي كنت قاعدة عليه بعصبية قدام عيلته كلها، ومد إيده عليا وضــ,,ـــــربني بالقلم.
قومت مخضوضة، وفي وسط الكركبة كباية إزاز وقعت اتدغدغت على الأرض، بس ولا واحد من القاعدين اتهز.
لا أخته..
ولا أعمامه..
ولا ولاد عمامه اللي كانوا من كام دقيقة عمالين يغنوا ويصقفوا في عيد ميلاد أمه.
الكل كان حاطط عينه عليا مستني يشوف هصوت وأعيط… ولا هلم نفسي وأمشي في صمت.
أما أم حسين…
دي الوحيدة اللي ضحكتها رنت في الصالة.
وقفت تعدل في كردان الذهب اللي محوط رقبتها—واللي أنا أصلاً اللي كنت شرياه لها هدية—وقالت:
“أهو كده يا بني، عرفت توقفها عند حدها. دي كانت خلاص سحبت البساط من تحت رجلينا وعايشة في البيت كأنه بتاعها!”
حطيت إيدي على خدي اللي كان بيحــ,,ـــــرقني.
حسين كان صدـ,,ـــره بيعلو ويهبط من الغل، وساب نفسه لعمى الغضب اللي بيمتلكه كل ما أمه تتبلى عليا وتقول إني قصرت في حقها.
### الحكاية بدأت من ساعة الغدا
كنا كلنا متجمعين في البيت الكبير اللي قاعدة فيه أم حسين، بيت واسع يشرح القلب في منطقة راقية بـ (التجمع)، حواليه جنينة ترد الروح ومضيفة فخمة للضيوف. ومكنتش بتفوت فرصة إلا وتتباهى بيه قدام القرايب والمعارف وكأنها شقيت وطحنت عمرها عشان تبنيه.
وبمناسبة عيد ميلادها الاتنين وستين، عملت لمت عيلة وعزومة ملهاش أول من آخر.
الأقارب جوم من كل حتة، والسفرة اتملت من خيرات ربنا.. محاشي وبط وحلويات شرق وغرب، وكل حاجة كانت متستفة على الفرازة.
بس الحقيقة اللي مكنش في مخلوق يعرفها…




