بعد جوازي بشهرين أماني السيد 3

وقفت قدامه وربعت إيدي وقلت بصوت مسموع لكل العيلة اللي واقفه تتفرج بذهول:
— “الفلوس دي كانت صدقة مني عشان مدخلش السجــ,,ـــــن في ديون شركتك.. البيت ده بتاعي، والعربيات بتاعتي، واللقمة اللي طفحتوها امبارح في عيد الميلاد كانت بفلوسي.. طردتني وضــ,,ـــــربتني عشان تحمي رجولتك المزيفة قدام أهلك؟ أهو أهلك واقفين يشوفوا رجولتك وهي بتترمي بره بيتي وبشنطة هد*ومك.. بس!”
أم حسين قعدت على الرخام وهي بتلطم:
— “يا مصيبتي! يعني إحنا شحاتين؟ يعني كنا عايشين في خيرها؟”
بصيت لحسين اللي كان باصص للأرض وعمى الغضب اتقلب لعمى كسرة وعار قدام كل قرايبه، وعمه اللي كان هيمد إيده امبارح، انسحب وخد ولاده ومشي في سكات من غير ما ينطق بكلمة.
شاورت لرجال الأمن وقلت:
— “طلعوا الهدوم بتاعتهم بره.. وغيروا الكوالين كلها.. ومش هتنازل عن ق*ضية الضــ,,ـــــرب والتبديد، والمحاكم بيننا يا حسين.”
التفتت وخرجت للجنينة، شميت هوا نضيف لأول مرة من سنين.. وعرفت إن اللي بيتبني على باطل، بيكفي قلم واحد من الحق عشان يهده طوبة طوبة.
Post Views: 49
الجزء الثالث من القصة
وقفت في الجنينة أراقب المشهد والعمال بيطلعوا الشنط الكبيرة اللي اتلمت في دقايق. أم حسين كانت قاعدة على الرصيف بره البوابة الحديد، مذهولة، والدهب اللي كان محوط رقبتها امبارح مابقاش ليه أي قيمة وهي شايفة نظرات الجيران والمارة في الشارع الراقص بالتجمع.
أما حسين، فكان واقف في نص الصالة زي التمثال، عينيه رايحة جاية بين المحامي وقوة التنفيذ، مش مستوعب إن الستار نزل، وإن الضحكة اللي ضحكتها أمه امبارح كانت بداية النهاية ليهم كلهم.
قربت منه بخطوات بطيئة، ووقفت على بعد خطوتين. بص لي بعيون مليانة غل ممزوج بكسرة عمري ما شفتها فيه، وقال بصوت متحشرج:
— “طول السنين دي كنتِ بتخدعيني؟ كنتِ مدياني الأمان ومستنية اللحظة اللي تكسريني فيها قدام أهلي؟”
ضحكت بسخرية وقبل ما أنطق، الأستاذ فريد اتدخل وقال بنبرة قانونية جافة:
— “البشمهندسة مخدعتكش يا حسين بيه.. البشمهندسة حمتك من السجــ,,ـــــن لما شركتك أفلست، وديرت لك شغل من وراك عشان تفضل رافع راسك وسط السوق. أنت اللي اخترت تمد إيدك على اليد اللي اتمدت لك بالخير.”
### زلزال في السوق وبلاغ للنائب العام




