سكرتيرة جوزي ٢
حكايات رشا

أحمد بيه عارف كل حاجة، أحمد بيه مستحيل يخلف أصلاً من عشر سنين! إنت ضحكت عليا وقولتلي مش هيقدر ينكر عشان مكسوف من عيلته، قولتلي الفلوس والشركة هيبقوا في جيبنا وندى هتطرد بره الشارع وهاخد نصيبها! إنت دمرت شرفي وشرف عيلتي عشان شوية أسهم وفلوس حرام!”الكلمات نزلت على طارق زي مية مغلية. عيونه وسعت برعب، وبص لأحمد اللي كان باصصله بابتسامة متشفية وباردة. طارق رجع خطوة لورا بخوف: “إنت… إنت بتقولي إيه يا مجنونة؟ أنا مالي بيكي؟ إنتِ اللي جيتي تعيطيلي في المكتب وقولتيلي سلفني فلوس عشان واقعة في مشكلة! دي كدابة يا أحمد!
دي بتتبلى عليا عشان تنقذ نفسها بعد ما اتمسكت!”حمايا قرب من طارق ورفع الشيك في وشه بإيد مرتعشة من الغيظ: “والشيك ده يا بن أخويا؟! التوقيع ده بتاع مين يا طارق؟ الربع مليون جنيه اللي دافعهم عربون عشان تخرب بيت ابن عمك وتطعنه في عرضه، دول كمان سلفية لوجه الله؟! ده أنا اللي مربيك بعد أبوك، ده أنا اللي مدخلك الشركة وسايبك تاكل مع ابني في طبق واحد، تطلع بالخسة والندالة دي؟
!”طارق لقى كل الخيوط بتتقطع حواليه، وحس إن الفخ اللي نصبه لأحمد اتقفل على رقبته هو. الغرور اتحول لجنون، وملامحه بانت على حقيقتها، رمى الملف الجلدي على الأرض وصرخ بصوت واطي ومسموم: “أيوة! أيوة هو ابني! وكنت عايز أخلص منه ومنكم كلكم! اشمعنى أحمد؟! اشمعنى هو اللي ياخد الإدارة والاسم والشهرة والأسهم الأكبر وأنا أفضل طول عمري رقم اتنين تحت جناحه؟ عشر سنين وهو عايش ملك، واخد الست هانم الممثلة اللي الكل بيحكي عن جمالها وعايشين في تباهي، وأنا شقيان في الدفاتر والحسابات!
كنت عايز أكسره، كنت عايز أخليه يدفع تمن كل لحظة كان بيتعامل فيها معايا كأنه صاحب الفضل عليا!”حماتي قامت وصرخت فيه بقهرة: “صاحب الفضل غصب عنك يا ناكر الجميل! ده هو اللي شالك لما خسرت في البورصة زمان وستر على سرقتك من الخزنة ومقالش لعمك! ده إنت لحم كتافك من خيره!
“أحمد مشي بهدوء لحد ما وقف قدام طارق، وطى لمستوى الملف الجلدي اللي طارق رماه، ومسكه بإيده وفتحه. كان فيه عقود تنازل عن أسهم وتوكيلات جاهزة للإمضاء بالضغط والابتزاز. أحمد ابتسم بنصف شفة، وقطع الورق ده نصين ورماه في وش طارق: “كنت فاكرني غبي يا طارق؟ كنت فاكر إني نايم على وداني ومش حاسس بحركاتك في الحسابات بقالك ست شهور؟”طارق اتسمر مكانه وبص لأحمد برعب: “حسابات إيه؟”أحمد طلع من جيب البدلة فلاشة صغيرة ومستند رسمي عليه أختام حمرا، وحطه في إيد أبوه: “الملف ده فيه كل مليم طارق اختلسه من الشركة في السنتين اللي فاتوا.



