خطيبي قبل فرحنا

سكت.

— ممكن يعرفوا إنك اكتشفتي إني عايش.

قلت:

— ومين “هم”؟

محمود بص ناحية باب القاعة.

— الشخص اللي حاول يقتلني موجود هنا في الفرح.

رجعت خطوة.

— موجود هنا؟

— أيوه.

— إنت عارف مين؟

قال:

— عندي شك.

— مين؟

محمود فتح بقه يرد.

لكن صوت داليا صرخ من جوه القاعة:

— محمود!

لفينا إحنا الاتنين.

الناس بدأت تتحرك بعشوائية.

صوت زجاج بيتكسر.

وبعدين صرخة تانية.

محمود جري لجوه.

وأنا من غير ما أفكر جريت وراه.

دخلنا القاعة.

لقينا الضيوف متجمعين حوالين ترابيزة قريبة من المسرح.

عفاف كانت واقفة ووشها شاحب.

وداليا كانت بتعيط.

وعلى الأرض…

كان يوسف أخو محمود.

واقع ومش بيتحرك.

محمود ركع جنبه.

— يوسف!

حد صرخ:

— اتصلوا بالإسعاف!

قربت.

وشفت كوباية عصير مقلوبة جنب إيده.

محمود شالها من على الأرض وشمها.

وبص ليا.

نظرته لوحدها كانت كفاية تخليني أفهم.

همس:

— ما تشربيش أي حاجة.

قلت:

— هو إيه اللي حصل؟

محمود بص ناحية الضيوف.

وبعدين قال:

— اللي حاول يقتلني…

رجع يبص لأخوه.

— شكله عرف إني عايش.

وفي اللحظة دي…

موبايل محمود رن.

بص للشاشة.

وشه اتجمد.

فتح الرسالة.

وأنا كنت واقفة جنبه، فشفتها.

رسالة من رقم مجهول.

مكتوب فيها:

“الميت المفروض يفضل ميت.

والمرة الجاية…

الدور على مريم.”

رفعت عيني لمحمود.

وهو بص لي.

وساعتها فهمت إن اللي حصل لي خلال الـ3 شهور اللي فاتوا…

ماكانش نهاية قصتي مع محمود.

ده كان بس البداية.

يتبع…

الرسالة كانت قدام عيني.

“الميت المفروض يفضل ميت.

والمرة الجاية…

الدور على مريم.”

فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أستوعب.

كل الأصوات حواليا بقت بعيدة.

الناس بتصرخ.

حد بيطلب إسعاف.

داليا بتعيط.

عفاف ماسكة راسها.

ويوسف ممدد على الأرض.

لكن أنا ماكنتش شايفة غير الشاشة في إيد محمود.

قلت بصوت طالع بالعافية:

— يعني إيه الدور عليا؟

محمود قفل الموبايل بسرعة.

— مريم، لازم تمشي حالًا.

— مش همشي قبل ما أفهم.

— مش وقت فهم.

— بقى دلوقتي مش وقت فهم؟!

قرب مني وقال من بين سنانه:

— اللي باعت الرسالة دي عارف إنك هنا.

— وإيه الجديد؟ نص القاعة شافني.

— لأ، مش ده قصدي.

بص حواليه.

— هو عارف إنك شفتيني.

سكت.

عيني راحت ناحية الناس.

كل واحد في القاعة فجأة بقى بالنسبة لي مشتبه فيه.

الراجل الكبير اللي واقف جنب الباب.

الست اللي بتتكلم في الموبايل.

المصور.

عامل القاعة.

حتى أقارب محمود.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *