خطيبي قبل فرحنا

الموبايل كانت شاشته مكسورة.
لكن شغال.
محمود ضغط الزر.
كان عليه 3 مكالمات فائتة منه.
وفيه تسجيل صوتي مفتوح.
قال:
— شكله كان بيسجل حاجة.
ضغط تشغيل.
طلع صوت تشويش.
وبعدين صوت عمر.
واضح إنه كان بيتكلم مع حد.
قال:
— أنا عرفت إنك إنت اللي سربت مسار عربية محمود.
جسمي اتشد.
طلع صوت راجل تاني.
كان منخفض.
لكن مألوف.
قال:
— خلي صوتك واطي.
عمر:
— يوسف عنده نسخ من كل التحويلات.
الراجل:
— يوسف مش هيبقى مشكلة بعد النهارده.
بصينا لبعض.
محمود ضغط على الموبايل جامد.
عمر قال:
— ولو لمست مريم…
التسجيل وقف فجأة.
قلت:
— كمل.
محمود ضغط.
مفيش.
— الملف انتهى.
قلت:
— صوت مين ده؟
داليا كانت ساكتة.
وشها شاحب.
سألتها:
— داليا؟
قالت:
— أنا عارفة الصوت.
محمود قرب منها.
— مين؟
بصت له.
وقالت كلمة واحدة:
— بابا.
أنا ما فهمتش للحظة.
لكن محمود فهم.
قال:
— خالك؟
داليا بدأت تعيط.
— ده صوت بابا.
يعني والد داليا.
راجل اسمه فؤاد.
مش كمال.
محمود اتجمد.
وقال:
— مستحيل.
داليا صرخت:
— أنا عارفة صوت أبويا!
قلت:
— يعني إنتوا كنتوا شاكين في الشخص الغلط؟
محمود ما ردش.
وبعدين موبايله رن.
رقم مجهول.
فتح مكبر الصوت.
قال:
— ألو.
صوت راجل جه من الناحية التانية.
— أخيرًا لقيتني يا محمود.
داليا غطت بوقها.
همست:
— بابا.
فؤاد ضحك.
— يا بنتي، ما توقعتش تكوني موجودة.
محمود قال:
— عمر فين؟
— عايش.
— ويوسف؟
— لو وصل المستشفى في الوقت المناسب يمكن يعيش.
داليا صرخت:
— إنت عملت فيه إيه؟!
الصوت قال بهدوء:
— أنا ماكنتش عايز أوصل لكده.
— ده جوزي!
— وأنا أبوكي.
— إنت مجنون!
— أنا بحمي العيلة.
محمود قال:
— بتسرق الشركة وبتسمي ده حماية؟
فؤاد ضحك.
— إنت لسه فاكر الموضوع فلوس؟
سكتنا.
قال:
— إنت لسه ما فهمتش الملف اللي لقيته كان بيقول إيه.
محمود قال:
— فهمني.
— الحسابات اللي شفتها مش حسابات سرقة.
— أمال؟
— فلوس مدفوعة.
— لمين؟
سكت الرجل لحظة.
ثم قال:
— للناس اللي كانوا حاميين أبوك.
محمود اتغير وشه.
— أبويا؟
— أبوك ماكانش رجل الأعمال النضيف اللي إنت فاكره.
محمود قال بعصبية:
— ماتجيبش سيرة أبويا.
— ليه؟ خايف الحقيقة توجع؟
سكت.
فؤاد أكمل:
— الشركة بتاعتكم اتبنت من زمان على صفقات ماكانش ينفع تظهر.
— كذاب.
— اسأل أمك.
عيني راحت لمحمود.
محمود سكت.
الصوت قال:
— عفاف عارفة كل حاجة.
قلت بدون تفكير:
— عفاف؟
فؤاد سكت.
وبعدين قال:




